بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين،والصلاة والسلام على سيد الأنبياء والمرسلين،وعلى آله وصحبه أجمعين،ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .
أما بعد:
فقد اعتنى الإسلام بكل جوانب حياة الإنسان،وشرع له من الأحكام ما يجعله سعيدا في الدنيا والآخرة،قال تعالى ممتنًّا على عباده: {وَاللّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ} (72) سورة النحل .
وقد جعل الإسلام للأولاد حقوقًا على والديهم،لابد لهم من مراعاتها والالتزام بها .
وهذه الحقوق منوعة مادية ومعنوية،من قبل أن يتزوج أبوه أمَّه حتى يصبح رجلًا .
وقد كتبت بحوث منوعة ومتعددة في هذا الموضوع.
وكثير منها متأثر بما يصدَّر للأمة المسلمة من هنا وهناك،أو بالواقع المر الذي تعيش به أمة الإسلام اليوم وهي مغزوة في عقر دارها ماديا ومعنويا .
وغالب هذه القوانين المستوردة لا تناسب فطرة الأولاد،ولا القيم الأخلاقية،بل كثير منها نابع من وحي الشيطان لا وحي الرحمن .
والقليل من الأبحاث الذي استقى هذه الحقوق من القيم والمثل العليا في الإسلام .
وفي هذا الكتاب ذكرت أهم هذه الحقوق،وقد قسمته لتمهيد وبابين على الشكل التالي:
الباب الأول=حقوق المولود قبل الولادة
الحقُّ الأول-اختيار الزوجة الصالحة والزوج الصالح
الحقُّ الثاني-اتباع السنَّة في المعاشرة الزوجية وطلب الولد الصالح
الحق الثالث-حقوق الجنين
الباب الثاني=حقوق المولود منذ الولادة حتى البلوغ
الحق الأول-استحباب البشارة بالمولود