الحقُّ الثاني
اتباع السنَّة في المعاشرة الزوجية وطلب الولد الصالح
وذلك بذكر الأدعية التي تحصن المولود وهو نطفة من الشيطان الرجيم عملًا بقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - « أَمَا لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ يَقُولُ حِينَ يَأْتِى أَهْلَهُ بِاسْمِ اللَّهِ،اللَّهُمَّ جَنِّبْنِى الشَّيْطَانَ،وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا،ثُمَّ قُدِّرَ بَيْنَهُمَا فِى ذَلِكَ،أَوْ قُضِىَ وَلَدٌ،لَمْ يَضُرَّهُ شَيْطَانٌ أَبَدًا » [1] ..
وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - ،قَالَ:أَمَا إِنَّ أَحَدَكُمْ لَوْ أَنَّهُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ،قَالَ:بِسْمِ اللهِ،اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ،وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا،ثُمَّ رُزِقَا وَلَدًا لَمْ يَضُرَّهُ الشَّيْطَانُ. [2]
وهذا جانب من جوانب التربية الروحية المبكرة للطفل قبل ولادته.
وعلى المسلم أن يدعو الله أن يرزقه الولد الصالح الذي ينفعه في حياته وبعد مماته والله عز وجل يقول: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} [البقرة: 186] ،وقال سبحانه وتعالى في وصف عباد الرحمن {وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا} [الفرقان-: 74] .
ومن صِفَاتِ المُؤمنينَ أَيضًا أنهمْ يَسْألُونَ اللهَ تَعالى أَنْ يُخْرِجَ مِنْ أصْلاَبِهمْ وذُرِّياتهمْ مَنْ يُطيعُ الله ويعبُدُهُ وحْدَه لا شريكَ له،لِتَقَرَّ بِهِ أعيُنُهُمْ في الدنيا والآخرةِ،وأنْ يجعلَ لهمْ مِنْ أزواجِهِمْ منْ يطيعُ الله تعالى،ويَهْتَدي بِهُدَاه،ويسألونَ ربَّهُمْ أن يجْعَلَهم أَئِمَّةً يُقْتَدى بِهم في الخَيرِ . [3]
(1) - صحيح البخارى- المكنز - (5165 )
(2) - صحيح ابن حبان - (3 / 264) (983) صحيح
(3) - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1 / 2811)