5-الولود الودود:
ورغب الإسلام في المرأة الولود الودود عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ:جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ:يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي أَصَبْتُ امْرَأَةً ذَاتَ حَسَبٍ وَجَمَالٍ،وَلَكِنَّهَا لاَ تَلِدُ أَفَأَتَزَوَّجُهَا ؟ فَنَهَاهُ،ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ،فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ:فَنَهَاهُ،ثُمَّ أَتَاهُ الثَّالِثَةَ،فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ:فَقَالَ - صلى الله عليه وسلم -:تَزَوَّجُوا الْوَدُودَ الْوَلُودَ فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمْ." [1] ."
وعَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَأْمُرُنَا بِالْبَاءَةِ وَيَنْهَانَا عَنِ التَّبَتُّلِ نَهْيًا شَدِيدًا وَيَقُولُ:"تَزَوَّجُوا الْوَدُودَ الْوَلُودَ،فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكَمُ الْأَنْبِيَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" [2]
وعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « إِذَا تَزَوَّجَ أَحَدُكُمُ امْرَأَةً أَوِ اشْتَرَى خَادِمًا فَلْيَقُلِ اللَّهُمَّ إِنِّى أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا وَخَيْرَ مَا جَبَلْتَهَا عَلَيْهِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَمِنْ شَرِّ مَا جَبَلْتَهَا عَلَيْهِ وَإِذَا اشْتَرَى بَعِيرًا فَلْيَأْخُذْ بِذِرْوَةِ سَنَامِهِ وَلْيَقُلْ مِثْلَ ذَلِكَ » . وفي رواية « ثُمَّ لْيَأْخُذْ بِنَاصِيَتِهَا وَلْيَدْعُ بِالْبَرَكَةِ » . فِى الْمَرْأَةِ وَالْخَادِمِ. [3]
ومن هنا يرى علماء التربية أن دور الأم في تربية الطفل يسبق دور الأب؛وذلك لكثرة ملازمتها للطفل منذ تكوينه جنينا في بطنها حتى يكبر. وصدق الشاعر حافظ إبراهيم إذ يقول [4] :
لا تحسبنَّ العلم ينفعُ وحدهُ مالم يتوَّج ربُّهُ بخلاقِ
منْ لي بتربية النساءِ فإنَّها في الشرق علَّةُ ذلك الإخفاق
الأم مدرسةٌ إذا أعددتها أعددت شعبًا طيّب الأعراقِ
الأم روضٌ تعهّدهُ الحيا بالريّ،أورقَ أيَّما إيراق
الأمُّ أستاذُ الأساتذةِ الألى شغلت مآثرهم مدى الآفاق
(1) - صحيح ابن حبان - (9 / 363) (4056) وسنن أبي داود - المكنز - (2052) صحيح
(2) - شعب الإيمان - (7 / 340) (5099 ) صحيح
(3) - سنن أبي داود - المكنز - (2162 ) حسن
(4) - جواهر الأدب - (1 / 417)