المتباينة،وبالتالي فإنَّ فرص نجاح الحياة الزوجية بين الشرائح المتقاربة أكبر من فرص النجاح بين الشرائح المتباينة،ومع كل ذلك فهذا لا يعني أنَّ الزوجين المنتميين إلى شريحتين اجتماعيتين مختلفتين فاشلان مخفقان في حياتهما الزوجية حتمًا،فقد تنجح الحياة الزوجية بينهما لأن حكمنا الغالب الأعم وليس على المطلق" [1] "
"حث النبي - - صلى الله عليه وسلم - - كل راغب في الزواج أن يكون الإنتقاء على أساس الأصالة والشرف والصلاح والطيب" [2]
4-الجمال:
"حب الجمال فطرة في الإنسان،...،لذا حث الإسلام الخاطب على رؤية مخطوبته لعله يجد ميلًا تجاهها،أو يتعرف على عيوب جسدية أو معنوية وذلك حرصًا على استقرار الحياة المستقبلية لكليهما" [3]
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا أَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ،فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: انْظُرْ إِلَيْهَا فَإِنَّ فِي أَعْيُنِ الأَنْصَارِ شَيْئًا يَعْنِي صَغَرًا. [4]
ولكن الرجل"في درامة الإعجاب بالفتاة الجميلة وتحت وطأة الحب الذي يعمي ويصم،لا يرى الخاطب آثار الدماء في معارك الطلاق" [5]
إن على رأس الأسس في اختيار الزوج والزجة التقوى والدين والأسس الأخرى مساعدة إن توفرت زادت فرصة النجاح وقلَّ الفشل."فتربية الأولاد في الإسلام يجب أن تبدأ أول ما تبدأ بزواج مثالي يقوم على مبادئ ثابتة لها في التربية أثر في إعداد الجيل تكوينًا وبناءً."
إن من أوجد في بيته حجر الأساس الذي يبني عليه ركائز التربية القوية ودعائم الإصلاح الاجتماعي ومعالم المجتمع الفاضل،ألا وهو المرأة الصالحة،فقد وصل إلى المطلوب" [6] "
(1) - حلبي، عبد المجيد طعمه، التربية الإسلامية للأولاد منهجًا وهدفًا وأسلوبًا،ص 24
(2) - عبد الله ناصح،تربية الأولاد في الإسلام،ص42
(3) - المصدر السابق،ص24
(4) - صحيح مسلم- المكنز - (3550 ) وصحيح ابن حبان - (9 / 349) (4041)
(5) - عمارة محمود محمد،تربية الأولاد في الإسلام من الكتاب والسنة،ص37
(6) - علوان،عبد الله ناصح،تربية الأولاد في الإسلام،ص48