فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 119

الحقُّ السابع عشر

الرحمة وما يتفرع عنها من حب وحنان وعطف

عن عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ،قَالَ:سَمِعْتُ أَبِي بُرَيْدَةَ،يَقُولُ:كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَخْطُبُنَا،إِذْ جَاءَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ،عَلَيْهِمَا قَمِيصَانِ أَحْمَرَانِ يَمْشِيَانِ وَيَعْثُرَانِ،فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنَ الْمِنْبَرِ فَحَمَلَهُمَا فَوَضَعَهُمَا بَيْنَ يَدَيْهِ،ثُمَّ قَالَ:صَدَقَ اللَّهُ: {إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ} [التغابن] نَظَرْتُ إِلَى هَذَيْنِ الصَّبِيَّيْنِ يَمْشِيَانِ وَيَعْثُرَانِ،فَلَمْ أَصْبِرْ،حَتَّى قَطَعْتُ حَدِيثِي فَرَفَعَتْهُمَا. [1]

وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ الأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ أَبْصَرَ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - يُقَبِّلُ الْحَسَنَ فَقَالَ إِنَّ لِى عَشَرَةً مِنَ الْوَلَدِ مَا قَبَّلْتُ وَاحِدًا مِنْهُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « إِنَّهُ مَنْ لاَ يَرْحَمْ لاَ يُرْحَمْ » . [2]

وعَنْ سَعْدٍ،قَالَ:دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:وَالْحَسَنُ،وَالْحُسَيْنُ،يَلْعَبَانِ عَلَى بَطْنِهِ فَقُلْتُ يَا رَسُولِ اللهِ:أَتُحِبُّهُمَا ؟ فَقَالَ:وَمَالِي لاَ أُحِبُّهُمَا رَيْحَانَتَايَ." [3] "

وعَنِ الْحَسَنِ،أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرَةَ،قَالَ:كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي بِنَا،وَكَانَ الْحَسَنُ يَجِيءُ وَهُوَ صَغِيرٌ فَكَانَ كُلَّمَا سَجَدَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَثَبَ عَلَى رَقَبَتِهِ وَظَهْرِهِ،فَيَرْفَعُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - رَأْسَهُ رَفَعًا رَقِيقًا حَتَّى يَضَعَهُ،فَقَالُوا:يَا رَسُولَ اللهِ،إِنَّكَ تَصْنَعُ بِهَذَا الْغُلاَمِ شَيْئًا مَا رَأَيْنَاكَ تَصْنَعُهُ بِأَحَدٍ،فَقَالَ:إِنَّهُ رَيْحَانَتِي مِنَ الدُّنْيَا،إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ،وَعَسَى اللَّهُ أَنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ. [4]

(1) - صحيح ابن حبان - (13 / 403) (6039) صحيح

(2) - صحيح مسلم- المكنز - (6170 )

(3) - مسند البزار ( المطبوع باسم البحر الزخار -(3 / 286) (1078) صحيح لغيره

الريحانة: النبت طيب الرائحة،والمراد شدة الحب

(4) - صحيح ابن حبان - (15 / 418) (6964) صحيح لغيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت