الأول:حكمة صحية،لأن في إزالة شعر رأس المولود تقوية له،وفتحًا لمسام الرأس،وتقوية كذلك لحاسة البصر والشم والسمع.
الثاني:حكمة اجتماعية،لأن التصديق بوزن شعره وفضه،ينبوع آخر من ينابيع التكافل الاجتماعي،وفي ذلك قضاء على الفقر،وتحقيق لظاهرة التعاون والتراحم في ربوع المجتمع . [1]
وعَنْ عَلِيٍّ،قَالَ:عَقَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الْحَسَنِ بِشَاةٍ،فَقَالَ:يَا فَاطِمَةُ،اِحْلِقِي رَأْسَهُ وَتَصَدَّقِي بِزِنَةِ شَعْرِهِ،فَوَزَنُوهُ فَكَانَ وَزْنُهُ دِرْهَمًا،أَوْ بَعْضَ دِرْهَمٍ [2] .
والسبب في التصديق بالفضة أن الولد لما انتقل من الجنينية إلى الطفلية كان ذلك نعمة يجب شكرها،وأحسن ما يقع به الشكر ما يؤذن ( يشعر ) أنه عوَّضه،فلما كان شعر الجنين بقية النشأة الجنينية وإزالته إمارة الاستقلال بالنشأة الطفلية وجب أن يؤمر بوزن الشعر فضه،فأما تخصيص الفضة فلأن الذهب أغلى ولا يجده إلا غني وسائر المتاع ليس له بال بزنة شعر المولود" [3] "
سنن المولود والحكم التربوية:
ومن سنن المولود العقيقة،وهي الذبيحة التي تذبح عن المولود يوم أسبوعه عند حلق شعره،عن الذَكر شاتان والأنثى شاة.
من آداب الإسلام،إظهار السرور بالوليد،عن طريق العقيقة التي تذبح تكريمًا له،وشكرًا لله -عز وجل- على نعمة الذرية [4]
عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكٍ،قَالَ:دَخَلْنَا عَلَى حَفْصَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ،فَسَأَلْنَاهَا عَنِ الْعَقِيقَةِ فَأَخْبَرَتْنَا أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:عَنِ الْغُلاَمِ شَاتَانِ وَعَنِ الْجَارِيَةِ شَاةٌ. [5]
(1) - علوان،عبد الله ناصح، تربية الأولاد في الإسلام ،جـ1/78
(2) - مصنف ابن أبي شيبة - (12 / 318) (24716) حسن لغيره
(3) - محمد خير،فاطمه ،منهج الإسلام في تربية عقيدة الناشئ،ص 179 بواسطة الدهلوي،حجة الله البالغة ،جـ 2/108
(4) - عمارة ،محمود محمد،تربية الأولاد في الإسلام، ص 82
(5) - صحيح ابن حبان - (12 / 126) (5310) وسنن الترمذى- المكنز - (1595) ومسند أحمد (عالم الكتب) - (8 / 9) (24028) 24529- صحيح