اللهِ:وَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّهَا النَّخْلَةُ،فَاسْتَحْيَيْتُ،ثُمَّ قَالُوا:حَدِّثْنَا مَا هِيَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ:هِيَ النَّخْلَةُ،فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعُمَرَ،فَقَالَ:لأَنْ تَكُونَ قُلْتَ:هِيَ النَّخْلَةُ،أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ كَذَا وَكَذَا. [1]
وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « إِنَّ مِنَ الشَّجَرِ شَجَرَةً لاَ يَسْقُطُ وَرَقُهَا،وَهِىَ مَثَلُ الْمُسْلِمِ،حَدِّثُونِى مَا هِىَ » .فَوَقَعَ النَّاسُ فِى شَجَرِ الْبَادِيَةِ،وَوَقَعَ فِى نَفْسِى أَنَّهَا النَّخْلَةُ .قَالَ عَبْدُ اللَّهِ فَاسْتَحْيَيْتُ .فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ،أَخْبِرْنَا بِهَا .فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « هِىَ النَّخْلَةُ » .قَالَ عَبْدُ اللَّهِ فَحَدَّثْتُ أَبِى بِمَا وَقَعَ فِى نَفْسِى فَقَالَ لأَنْ تَكُونَ قُلْتَهَا أَحَبُّ إِلَىَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ لِى كَذَا وَكَذَا . [2]
وعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِىِّ - رضي الله عنهم - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أُتِىَ بِشَرَابٍ،فَشَرِبَ مِنْهُ وَعَنْ يَمِينِهِ غُلاَمٌ وَعَنْ يَسَارِهِ الأَشْيَاخُ،فَقَالَ لِلْغُلاَمِ « أَتَأْذَنُ لِى أَنْ أُعْطِىَ هَؤُلاَءِ » .فَقَالَ الْغُلاَمُ لاَ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ لاَ أُوثِرُ بِنَصِيبِى مِنْكَ أَحَدًا .قَالَ فَتَلَّهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِى يَدِهِ [3] .
وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضى الله عنهما قَالَ:كَانَ عُمَرُ يُدْخِلُنِى مَعَ أَشْيَاخِ بَدْرٍ،فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِمَ تُدْخِلُ هَذَا الْفَتَى مَعَنَا،وَلَنَا أَبْنَاءٌ مِثْلُهُ فَقَالَ إِنَّهُ مِمَّنْ قَدْ عَلِمْتُمْ.قَالَ فَدَعَاهُمْ ذَاتَ يَوْمٍ،وَدَعَانِى مَعَهُمْ قَالَ وَمَا رُئِيتُهُ دَعَانِى يَوْمَئِذٍ إِلاَّ لِيُرِيَهُمْ مِنِّى فَقَالَ مَا تَقُولُونَ (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ) حَتَّى خَتَمَ السُّورَةَ،فَقَالَ بَعْضُهُمْ أُمِرْنَا أَنْ نَحْمَدَ اللَّهَ وَنَسْتَغْفِرَهُ،إِذَا نُصِرْنَا وَفُتِحَ عَلَيْنَا.وَقَالَ بَعْضُهُمْ لاَ نَدْرِى.أَوْ لَمْ يَقُلْ بَعْضُهُمْ شَيْئًا.فَقَالَ لِى يَا ابْنَ عَبَّاسٍ أَكَذَاكَ تَقُولُ قُلْتُ لاَ.قَالَ فَمَا تَقُولُ قُلْتُ هُوَ أَجَلُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَعْلَمَهُ اللَّهُ لَهُ (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ) فَتْحُ مَكَّةَ،فَذَاكَ عَلاَمَةُ أَجَلِكَ (فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا) قَال عُمَرُ مَا أَعْلَمُ مِنْهَا إِلاَّ مَا تَعْلَمُ. [4]
(1) - صحيح البخارى- المكنز - (61) وصحيح مسلم- المكنز - (7276 ) وصحيح ابن حبان - (1 / 481) (246)
(2) - صحيح البخارى- المكنز - (131 ) وصحيح مسلم- المكنز - (7280 )
(3) - صحيح البخارى- المكنز - (2451 ) وصحيح مسلم- المكنز - (5412 ) -تله:دفعه إليه
(4) - صحيح البخارى- المكنز - (4294)