فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 119

وعَنْ عَائِشَةَ،قَالَتْ:مَا كَانَ خُلُقٌ أَبْغَضَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنَ الْكَذِبِ،وَلَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ يَكْذِبُ عِنْدَهُ الْكَذْبَةَ فَمَا تَزَالُ فِي نَفْسِهِ،حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّهُ قَدْ أَحْدَثَ مِنْهَا تَوْبَةً. [1]

3-التعبيس:

قد يفيد بعض النفوس فيردعها عن أخطائها. فعن عَبْدِ اللَّهِ بِن مَسْعُودٍ:"لَقِيَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلا مِنَ الْجِنِّ فَصَارَعَهُ فَصَرَعَهُ الإنْسِيُّ،فَقَالَ لَهُ الْجِنِّيُّ: عَاوِدْنِي،فَعَاوَدَهُ فَصَرَعَهُ،فَقَالَ لَهُ الإنْسِيُّ: إِنِّي لأَرَاكَ ضَئِيلا شَحِيبًا كَانَ ذُرَيِّعَتَيْكَ ذُرَيِّعَتَا كَلْبٍ،فَكَذَلِكَ أَنْتُمْ مَعْشَرَ الْجِنِّ أَوْ أَنْتَ مِنْهُمْ كَذَلِكَ،قَالَ: لا وَاللَّهِ إِنِّي مِنْهُمْ لَضَلِيعٌ،وَلَكِنْ عَاوِدْنِي الثَّالِثَةَ فَإِنْ صَرَعْتَنِي عَلَّمْتُكَ شَيْئًا يَنْفَعُكَ فَعَاوَدَهُ فَصَرَعَهُ،قَالَ: هَاتِ عَلِّمْنِي،قَالَ: هَلْ تَقْرَأُ آيَةَ الْكُرْسِيِّ؟ قَالَ: نَعَمْ،قَالَ: إِنَّكَ لَنْ تَقْرَأَهَا فِي بَيْتٍ إِلا خَرَجَ مِنْهُ الشَّيْطَانُ لَهُ خَبَجٌ كَخَبَجِ الْحِمَارِ لا يَدْخُلُهُ حَتَّى يُصْبِحَ"،قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ،مَنْ ذَاكَ الرَّجُلُ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - ؟ قَالَ: فَعَبَسَ عَبْدُ اللَّهِ،وَأَقْبَلَ عَلَيْهِ،وَقَالَ: مَنْ يَكُونُ هُوَ إِلا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ. [2]

4-الزجر:

ومثاله زجر الرسول - صلى الله عليه وسلم - للحسن بن علي رضي الله عنهما فعَنْ مُحَمَّدٍ - وَهُوَ ابْنُ زِيَادٍ - سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ أَخَذَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِىٍّ تَمْرَةً مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ فَجَعَلَهَا فِى فِيهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « كِخْ كِخْ ارْمِ بِهَا أَمَا عَلِمْتَ أَنَّا لاَ نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ » . (رواه مسلم) [3] .

5-الكف عن العمل:

(1) - صحيح ابن حبان - (13 / 45) (5736) صحيح

(2) - المعجم الكبير للطبراني - (8 / 80) (8738 ) حسن لغيره

(3) - صحيح مسلم- المكنز - (2522 )

كِخْ كِخْ: زجر للصبيان،وردع عما يلابسونه من الأفعال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت