وفي (ص / 198, 199) من تعليقه على (( الرفع والتكميل ) )ذكر ترجمة اللكنوي لابن تيمية ومنها قوله:
(وقد نقل عنه عقائد فاسدة. . .) .
ولم يتعقبه هنا ولا في تعليقه على (( إِقامة الحجة ) ) (ص / 29) .
كما تابع شيخه في التنقص من أَمير المؤمنين الإِمام البخاري صاحب (( الصحيح ) )-رحمه الله تعالى- في: مبحث الإِرجاء من أَن الإِيمان هو (( التصديق ) )حيث لم يخرج في صحيحه عن من يعتقد ذلك, وأَنه لم يخرج إِلا عن من قال: الإِيمان قول وعمل, يزيد وينقص. فساق في كلام لشيخه من (( تأْنيب الخطيب ) ): (ص / 44, 45) قوله:
(ومن الغريب أَن بعض من يَعُدُّونه في أُمراء المؤمنين في الحديث بتبجح قائلًا: إِني لم أُخرج في كتابي عمن لا يرى أَن الإِيمان قول وعمل يزيد وينقص, مع أَنه أَخرج عن غلاة الخوارج ونحوهم في كتابه. . .) اهـ.
إِلى آخر ما جَرَّت إِليه هذه النصرة التي رأَى وسيرى الناظر فيها كظيظًا من الانتصارات, والمخاصمات, من طرف مدرسة الرأْي أَمام كل تقعيد علمي ينصره الدليل.
وهي: اجترار لأَنفاس (( مجنون أَبي حنيفة ) ) [1] في مشاربه من أَهواء طاغية في (( الاعتقاد, والتقليد الأَصم, والسلوك ) )ومن أَجلها: انقلب إِلى الدرك الأَسفل من حرفة: التكفير, والقذف, والتنقص لكل من يناهض هذه المشارب, فقذف غيظًا, ورجم غيبًا: بَرَكَ الإِسلام, وأَئمته الأَعلام, وطالت نباله بعض الصحابة - رضي الله عنهم- فطوَّح به نزق التمرد إِلى رميه أَنسًا
(1) لقبه بذلك: أبو الفيض أحمد بن الصديق الغماري, كما في: (( بدع التفاسير ) ): (ص / 180) لشقيقه عبد الله الغماري. والجنون وراثة.