ذلك حيث يقول:
فإنَّ أبي ووالدَه وعِرْضِي ... لِعِرْضِ محمدٍ منكم وِقاءُ
وأكثرُ هذه التأويلات المخالفة لمذهب السلف وأهل الحديث تتضمن من عيب كلام الله ورسوله والطعن فيه ما هو من جنس الذين يَلمِزُون النبيَّ من المنافقين، لما فيها من دعوى أن ظاهرَ كلامه إفكٌ ومحالٌ وكفرٌ وضلالٌ، ثم صرفها إلى معانٍ يُعلم أن إرادتها بتلك الألفاظ من الفهاهة والعِيِّ وسبيل أهل الضلال والغَيِّ. فالمدافعةُ عن الله ورسوله من سبيل المؤمنين والمجاهدين، كما قال: «جاهدوا المشركين بألسنتكم وأيديكم وأموالكم» .
ومن ذلك بيانُ سخافةِ عقول هؤلاء المحرِّفين وكونهم من أهل الضلال المبين، كالذين ذمَّهم الله من الذين يحرِّفون الكلم عن مواضعه، والذين لا يفقهون ولا يتدبرون القول، وشبَّههم بالأنعام والحُمُر المستنفرة والحمار الذي يحملُ الأسفار.
ولهذا كان المسلمون يعيبون ويطعنون على أصحاب مسيلمة