فيما عند أهل الكتب من الكُتُب المأثورة عندهم عن الأنبياء في التوراة وغيرها.
فأما السلف فلم يكن فيهم من تأوَّله، لكن في علماء السنة أهل الحديث الأكابِرِ من تأوَّلَه، كما سنذكره، ولكن كان في السلف من يترك روايته؛ فإن مالكًا رحمةُ الله عليه رُوي عنه أنه لما بلغه أن محمد بن عجلان حدَّث به كره ذلك، وقال: إنَّما هو صاحبُ أُمراءَ. والمقتصدون يقولون: إنما كره مالكٌ ذلك لأنَّ العلم الذي قد يكون فتنةً للمستمع لا ينبغي للعالم أن يُحدِّثَه به؛ لأنَّهُ مَضرةٌ بل فتنة، وأن يكون بلَّغه لمن لا يفتتن به؛ لوجوب تبليغ العلم، ولئلا يُكْتَم ما أنزل الله من البينات والهدى.
وهذا كما قال عبد الله بن مسعود: ما من رجلٍ يُحدِّث قومًا حديثًا لا تَبلُغه عقولهم، إلا كان فتنةً لبعضهم.
وقال صلى الله عليه وسلم: «حدِّثوا الناسَ بما يعرفون، ودَعُوا ما يُنكرون؛