الصفحة 108 من 122

أعلى من الدرجة المتنقل عنها كان يستحقرها في العبودية ، فكان يستغفر الله منها

الثالث: أنه ربما لاح له شئ من تجلى عالم الغيب فيستعظم تلك الدرجة ويستبهج بها ثم يصير تعاظمه

لها وابتهاجه بها ، شاغلًا عن الإستغراك في المبهج به ، فكان يستغفر الله من ذلك

الرابع: أن كل ما لاح له من عالم الغيب كان يعلم أن الذى لاح له إنما لاح له بقدر قوته وطاقته ، وكان يعلن أن قدر عقله وطاقته بالنسبة إلى جلال الله وعلو كبريائه كالعدم ، فحينئذ يعلم أن الذى لاح له من كمال الغيب بالنسبة إلى مالم يلح له كالعدم بالنسبة إلى الوجود فكان يستغفر الله من أن يصفه بما يصل إليه قلبه وعقله وفكره وذكره وخاطره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت