أعلم أن الله سمى المؤمنين ثالث نفسه في عشرة
مواضع:
فى المراقبة ، والولاية ، والموالاة ، والصلاه ، والعزة ، والطاعة ، والمشاقة ، والأذى ، والالتجاء ، والشهادة
المقام الأول في المراقبة:
ويدل عليه قوله تعالى: (قُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ) .
هدد المذنبين برؤية المؤمنين أعمالهم ، كما هددهم برؤية نفسه ، [ورؤية رسوله] وفيه لطائف:
الأول: روى أن عمر رضى الله عنه خرج ليلة ، فسمع امرأة تقول لابنتها: يا ابنتاه قومى فامزجى اللبن بالماء. فقالت ابنتها: أوليس قد نهانا عن ذلك أمير المؤمنين ؟ قالت: لا يرانا أمير المؤمين. قالت: أفلا يرانا رب العالمين ؟ فلما سمع عمر ذلك خطبها في الغد لابنه ، فكان عمر بن عبد العزيز من خير حفدتها.
الثانية: امرأة شاطرة كانت بمكة ، قالت لا أبرح حتى أفتن طاووس اليمانى وكان رجلًا جميلًا فعرضت نفسها عليه مرارًا حتى ظنت أنها تعجبه ، فقال طاووس: أحضرى الليلة ، فجاء بها إلى المقام فقال لها: اضطجعى هنا. فقالت: سبحان الله إلا يرانا الناس ؟ فقال طاووس: أليس يرانا الله في كل مكان فتابت .