الصفحة 30 من 122

الفائدة الأولى:

اعلم أن هذا الذكر لما كان من أفضل الأذكار فالعدو لما جاءته المحنة فزع اليه ، والوالى لما جاءته المحنة فزع اليه.

أما العدو فإن فرعون لما قرب من الغرق قال: (آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ) . والمعنى: أنه لا إله يقدر أن يجعل النار راحة كما في حق إبراهيم ، ولا الماء عذب كما في حق فرعون ، إلا الذى آمنت به بنوا إسرائيل.

وأما الولى فكما في حق يونس.

قال الله تعالى: (فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ) . والمعنى: لا إله إلا أنت ، فأنك انت الذى تقدر على حفظ الإنسان حيًا في بطن الحوت ، ولا قدرة لغيرك على هذا الحال.

فإن قيل: كل واحد منهما نادى ، فلماذا قبل نداء أحدهما ولم يقبل نداء الآخر ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت