الفائدة الأولى:
اعلم أن هذا الذكر لما كان من أفضل الأذكار فالعدو لما جاءته المحنة فزع اليه ، والوالى لما جاءته المحنة فزع اليه.
أما العدو فإن فرعون لما قرب من الغرق قال: (آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ) . والمعنى: أنه لا إله يقدر أن يجعل النار راحة كما في حق إبراهيم ، ولا الماء عذب كما في حق فرعون ، إلا الذى آمنت به بنوا إسرائيل.
وأما الولى فكما في حق يونس.
قال الله تعالى: (فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ) . والمعنى: لا إله إلا أنت ، فأنك انت الذى تقدر على حفظ الإنسان حيًا في بطن الحوت ، ولا قدرة لغيرك على هذا الحال.
فإن قيل: كل واحد منهما نادى ، فلماذا قبل نداء أحدهما ولم يقبل نداء الآخر ؟