الصفحة 11 من 122

فقوله (لا إله ألا أنا) إشارة إلى علم الأصول.

وقوله: ( فاتقون) إشارة إلى علم الفروع

الوجه الرابع:

أن موسى عليه السلام لما ادعى الرسالة عند فرعون قال له فرعون: (وما رب العالمين ) .

يعنى أن رسالتك متفرعة على إثبات

أن للعالم إلهًا ، فما الدليل عليه ، ثم إن موسى عليه السلام لم ينكر [عليه]

هذا السؤال ، بل انشغل بذكر الدلائل على وجود الصانع ، فقال:

( قَالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ ) .

فاستدل على وجود الصانع أولا بأحوال نفسه ، وثانيا بأحوال آبائه ، وهو نظير قوله في سورة البقرة: (اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ ) .

فظهر بما ذكرنا من الوجوه القائدة في أنه تعالى ذكر أولا قوله: (فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ) .

وذكر ثانيًا قوله: (وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ) .

والله اعلم بحقائق كتابه.

فهذا ما يتعلق بالدلائل القرآنية الداله على [وجوب] تقديم علم الأصول على علم الفروع.

ويؤكد هذا المعنى بعشرة حجج اخرى:

الحجة الاولى: وهى أن شرف العلم بشرف المعلوم ، فمهما كان المعلوم أشرف كان العلم الحاصل به أشرف ، ولما كان أشرف المعلومات ذات البارى تعالى وصفاته ، وجب أن يكون معرفته وتوحيده أشرف العلوم.

الحجة الثانية: أن العلم إما أن يكون دينيًاَ. أو يكون غير ديني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت