الصفحة 13 من 122

وأما شرف هذا الموضوع فذلك لأن المبحوث عنه ذات الله تعالى وصفاته ، وقدرته وعظمته ، ولا شك في أنه أشرف ، وأما شدة الحاجة اليه فظاهر

(وذلك) لأن إلية الحاجة في إما في الدين وإما في الدنيا.

أما في الدين فلأن من عرف هذه المطالب يستحق الثواب العظيم ، ويتخلص من العقاب الأليم ، ويصير من زمرة الملائكة المقربين ، في جوارب العالمين.

ومن جهلها صار محروما من الثواب العظيم ، مستوجبًا للعقاب الأليم ، وصارمن زمرة الأبالسة والشياطين ، وبقى في دركات الضلالة أبد الآبدين ، ودهر الداهرين.

وأما في الدنيا فلأن معظم مصالح العالم إنما تنتظم بسبب الرغبة في الثواب ، والرهبة من العقاب ، والإ لوقع الهرج والمرج في العالم.

أماقوة براهين هذا العلم فلأن براهينه مركبة من المقدمات البديهية الضرورية ، وهى أقوى العلوم والمعارف.. فثبت أن علم الأصول مستجمع خصال الشرف ، فوجب أن يكون أشرف العلوم.

الحجه الخامسة:

أن هذاالعلم لا يتطرق إليه النسخ والتغير ، ولا يختلف بأختلاف النواحى والأمم ، بخلاف سائر العلوم ، فوجب أن يكون أشرف العلوم.

الحجة السادسة:

أن الإنسان لا يكون من أهل النجاة والدرجات إلا مع هذا العلم ، وقد يكون من أهل النجاة وإن لم يعلم شيئًا من الفقه اصلًا البتة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت