والثناء ، والسخط والرضا ، إلا الله الذى هو رب العالمين وخالق الأولين والآخرين ، وديان يوم الدين.
الرابع: لا إله للرغبة ، ولا إله للرهبة ، إلا الله الذى هو كاشف الكربة.
وعن عمران بن حصين قال: قال عليه السلام لأبى حصين:"كم تعبد اليوم من إله"؟ قال: أعبد ستة أو سبعة في الأرض ، وواحدا في السماء. قال:"أيهما تعبده برهبتك ورغبتك"؟ قال: الذى في السماء. قال:"فيكفيك إله في السماء". ثم قال:"يا حصين ، لو أسلمت علمتك كلمتين ينفعانك"فأسلم حصين ، ثم قال: يا رسول الله ، علمنى هاتين الكلمتين. فقال:"اللهم ألهمنى رشدى ، واغفرلى ، واعصمنى من شر نفسى".
الخامس: قيل في قوله:"شهد الله". يشهد الله تعالى في عوالم القدس ، وحظائر الجلال ، وسرادقات الصمدية ، والملآئكة يشهدون بهذه الشهادة في السماوات ، وأولو العلم يشهدون بهذه الشهادة في الأراضين.
وقال جعفر الصادق وقد سألوه عن هذه الآية: إن الله شهد لنفسه بالفردانية والصمدية والأحدية والأزلية ، ثم خلق الخلق ، فشغلهم بعبادة هذه الكلمة ، وذلك لأن شهادة الحق لنفسه حق ، وشهادتهم له رسم ، فكيف يستوى الرسم مع الحق ، ومن أين للتراب طاقة على تجلى نور رب الأرباب.
وقال سعيد بن جبير: كان حول الكعبة ثلاث مائة وستون صنمًا فلما نزل قوله تعالى: (شهد الله ) خرت الأصنام سجدا حول الكعبة