الحادى عشر: بالشمس ينكشف وجود الخلق ، وبالمعرفة ينكشف وجود الخالق.
والدليل عليه قول أمير المؤمنين على معين قيل له:
هل رأيت ربك ؟ فقال ؛؛ لا أعبد ربًا لم أره.
الثانى عشر: الشمس تقع على العدو والولى ، والمعرفة ليست إلا للولى.
الثالث عشر: ولاية الشمس في الدنيا دون الآخرة ، أما المعرفة فإنها في الدنيا ذات بداية وفى الآخرة ذات ولاية.
وأيضًا فإن الكواكب مصباح الخلق ، والمعرفة مصباح الحق.
وأيضًا فإن الكواكب تطلع من خزانة الفلك ، والمعرفة تطلع من خزانة الملك.
وأيضًا فإن الكواكب علامة ، والمعرفة كرامة.
وأيضًا فإن الكواكب موضع نظرالمخلوقين ، والمعرفة موضع نظر رب العالمين.
قال عليه السلا م:"أن الله لا ينظر إلى صوركم ولا أموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم".
السؤال الثالث: ما الفرق بين السرج والمعرفة ؟
الجواب في وجوه:
الأول: أن سراج الدنيا مشوب نورة ، بالظلمة ، وهى الدخان الذى يعلوه ، وسراج المعرفة نوره صاف ، لا ظلمة معه.
الثانى: أن سراج الدنيا يحرق نفسه لينتفع به غيره ، وسراج المعرفى يحرق الذبب ، ويروح السر ، وينور الصدر .