فذلك التذاكر هو ظهور نور الإيمان. وقوله ( فإذا هم مبصرون ) إشارة إلى إحتراق وساوس الشياطين.
السؤال السابع: ما الحكمة في أن شبه القلب بالكوكب لا بالشمس والقمر ؟
الجواب من وجوه:
الأول: أن الكوكب مستتر بالنهار ويظهر بالليل ، والعارف مستور بالنهار ، فإذا أظلم الليل ظهر بالخدمة والتضرع ..
الثانى: أن الكوكب زينة السماء: والقلب زينة العارف ..
الثالث أن الكواكب مصابيح السماء
(وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ ) . والقلب مصباح العارف ، قال تعالى (كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ ) .
السؤال الثامن: هل في تشبيه الإيمان بالسراج بشارة لأهل الإيمان ؟
الجواب من وجوه:
الأول: أن الشمس سراج أستوقده الله تعالى للفناء ، ثم لا يقدر أحدا على إطفائه ، والمعرفة سراج إستوقده الله تعالى للبقاء ، فكيف يقدر إبليس على إطفائه ؟
الثانى: استوقد الله تعالى سراج الشمس في السماء ، فهى تزيل الظلمة عن بيتك ، فإذا استوقد شمس المعرفة في قلبك كيف لا تزول ظلمة المعصية عنك مع شدة الكرب؟
الثالث: من استوقد سراجًا فعليه تعهده ، والله هو الموقد لسراج المعرفة ، قال الله تعالى (أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ) .
فلا جرم. أوجب على رحمته إمداده وتعهده ، وعواطف تعهده عاطفة حافظة ، كماقال تعالى: ( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ) .