وَصَوْمُ الدَّهْرِ غَيْرَ الْعِيدِ وَالتَّشْرِيقِ مَكْرُوهٌ لِمَنْ خَافَ بِهِ ضَرَرًا أَوْ فَوْتَ حَقٍّ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أحمد [4/ 189] والأربعة، وصححه ابن حبان [3615] والحاكم [1/ 435] ، وقال أبو داوود: إنه منسوخ، وقال مالك: كذب.
قال المصنف: ولا يقبل هذا منه؛ فقد صححه الأئمة.
وعلل الرافعي كراهة إفراده بأنه يوم اليهود، ويؤخذ منه كراهة إفراد الأحد أيضًا؛ لأنه يوم النصارى، وبه صرح صاحب (التعجيز) في (مختصر التنبيه) ، وصاحب (الشامل الصغير) .
لكن روى النسائي [سك2789] وابن حبان [3646] : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان أكثر صومه من الأيام يوم السبت والأحد، وكان يقول: (إنهما يوما عيد المشركين فأحب أن أخالفهم) وهذا لا ينافي ما تقدم؛ فإن ذلك في الإفراد وهذا في الجمع.
وقال في (البحر) : لا يكره إفراد عيد من أعياد أهل الملل بالصوم كالنيروز والمهرجان والشعانين.
وقال الجوهري: سمي يوم السبت؛ لانقطاع الأيام دونه، وجمعه سُبُتٌ وسُبوتٌ.
قال: (وصوم الدهر غير العيد والتشريق مكروه لمن خاف به ضررًا أو فوت حق) ؛ ففي (صحيح مسلم) [1159] : (لا صام من صام الأبد) .
قال الشيخ: وأطلقوا فوت الحق ولم يبينوا: هل المراد الواجب أو المندوب أو هما؟ قال: والظاهر: العموم.