فهرس الكتاب

الصفحة 1473 من 5377

وَمُسْتَحَبٌّ لِغَيْرِهِ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فائدة:

قال ابن سيده: (الدهر) الأبد الممدود، والجمع أدهر ودهور، فأما قوله صلى الله عليه وسلم: (لا تسبوا الدهر؛ فإن الله هو الدهر) .. فمعناه: أن ما أصابك من الدهر فالله فاعله ليس الدهر، فإذا سميت به الدهر .. فكأنك أردت الله سبحانه وتعالى.

قال: (ومستحب لغيره) ؛ للأدلة الواردة في استحباب الصوم.

وحمل الجمهور النهي على الحالة الأولى؛ لما تقدم من قوله صلى الله عليه وسلم لحمزة بن عمرو الأسلمي رضي الله عنه لما قال: إني أسرد الصوم أصوم في السفر، قال: (إن شئت .. فصم، وإن شئت .. فأفطر) فلم ينكر عليه سرده.

وسرده جماعة من الصحابة، منهم: عمر وابنه وأبو طلحة وأبو أمامة وامرأته وحمزة بن عمرو وعائشة رضي الله عنهم.

وأطلق الغزالي: أن صوم الدهر سنة، وتبعه صاحب (الحاوي الصغير) .

وأطلق البغوي وغير كراهته، والمعروف ما ذكره المصنف، لكن قوله: (ومستحب لغيره) تبع فيه (المحرر) ، والذي في (الشرحين) و (الروضة) و (شرح المهذب) : عدم كراهته، لا أنه مستحب.

وحيث قلنا: لا يكره، أو هو مستحب .. فصوم يوم وفطر يوم أفضل منه؛ ففي (الصحيحين) : (أفضل الصيام صيام داوود، كان يصوم يومًا ويفطر يومًا) .

فرع:

لو نذر صوم الدهر .. انعقد نذره ولزمه الوفاء به.

قال الشيخ: كذا أطلقوه وينبغي أن تستثنى الصورة التي يحكم فيها بالكراهة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت