فهرس الكتاب

الصفحة 2513 من 5377

وَتَصَرُّفُ الْمُشْتَرِي فِي الشِّقْصِ- كَبَيْع وَإِجَارَةٍ وَوَقْفٍ- صَحِيحٌ. وَلِلشَّفِيع نَقْضُ مَا لاَ شُفْعَةَ فِيهِ- كَالْوَقْفِ- وَأَخْذُهُ، وَيَتَخَيِّرُ فِيمَا فِيهِ شُفْعَةٌ- كَبَيْعٍ- بَيْنَ أَنْ يَاخُذَ بِالْبَيْعِ الثَّانِي أَوْ يَنْقُضَهُ وَياخُذَ بِالأَوَّلِ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

والثالث: إن تملكه بعينه .. بطلت، وإن قال: تملكته بألف مثلًا، ثم أعطى ذلك المستحق .. لم تبطل، وإذا أبقينا حقه عالمًا كان أو جاهلًا .. فهل نتبين أنه لم يملك بأداء الثمن المستحق، أو نقول: ملكه والثمن دين عليه؟ وجهان: المفهوم من كلام الجمهور الأول، وتظهر فائدة الوجهين في الفوائد كالأجرة والثمرة.

قال: (وتصرف المشتري في الشقص- كبيع وإجارة ووقف- صحيح) كتصرف الولد في العين الموهوبة، والزوجة في الصداق قبل الدخول، والبائع في ثمن العين المعيبة.

وقال ابن سريج: لا يصح كالمرهون والجاني، وكتصرف الورثة في التركة قبل وفاء الدين.

قال: (وللشفيع نقض ما لا شفعة فيه- كالوقف- وأخذه) ؛ لأن حقه سابق على هذا التصرف، وحكم جعله مسجدًا كالوقف صرح به ابن الصباغ.

ويؤخذ منه: صحة وقف المشاع مسجدًا، وبه أفتى ابن الصلاح كما سيأتي في بابه.

قال: (ويتخير فيما فيه شفعة- كبيع- بين أن يأخذ بالبيع الثاني أو ينقضه ويأخذ بالأول) ؛ لأن كلًا منهما صحيح، وربما كان الثمن في أحدهما أقل أو من جنس هو عليه أيسر.

وقيل: ليس له نقض شيء من تصرفات المشتري، بل تتجدد له الشفعة إن كان التصرف الثاني يثبتها كالبيع.

وقيل: لا نقض ولا تجديد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت