فَإِنْ تَرَكَ الْمَقْدُورَ عَلَيْهِ مِنْهُمَا .. بَطَلَ حَقُّهُ فِي الأَظْهَرِ. فَلَوْ كَانَ فِي صَلاَةٍ أَوْ حَمَّامٍ أَوْ طَعَامٍ .. فَلَهُ الإِتْمَامُ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والمحبوس ظلمًا أو بدين وهو معسر وعاجز عن النفقة كالمريض، وإن حبس بحق وهو مليء .. فهو غير معذور.
وهل المراد مطلق الغيبة أو البعيدة أو من دون مسافة العدوى؟ لا نقل فيه، والأشبه: أنه لا فرق.
وإذا كل لا يشترط في الموكل أن يعرف قدر الثمن حين التوكيل خلافًا للعبادي.
قال: (فإن ترك المقدور عليه منهما) أي: من التوكل والإشهاد (.. بطل حقه في الأظهر) ؛ لأنه مقصر في الأولى ومشعر بالترك في الثانية.
والثاني: لا يبطل حقه؛ لأنه قد تلحقه بذلك منة أو مؤنة.
والثالث: إن احتاج إلى بذل أجرة .. لم يجب، وإن وجد متطوعًا .. وجب.
وأما مسألة ترك الإشهاد .. ففيها قولان: أصحهما ما ذكره.
والثاني: لا يبطل، وإنما الإشهاد لإثبات الطلب عند الحاجة، فتعبير المصنف بـ (الأظهر) صحيح في الثانية، وأما في الأولى .. فالصواب التعبير فيها بـ (الأصح) .
قال: (فلو كان في صلاة أو حمام أو طعام .. فله الإتمام) ولا يكلف القطع على الصحيح؛ لأن في ذلك حرجًا ومشقة، بل يجري فيه على العادة، وفيه وجه بعيد: أن عليه قطعه حتى صلاة النافلة.
وعلى الصحيح: لا يلزمه تأخير الصلاة ولا الاقتصار على أقل ما يجزئ، وكذا لو بلغه الخبر ليلًا لا يلزمه الخروج فيه في وقت لا يمكنه فيه، بل يؤخر حتى يصبح.
ولو تمكن من إشهاد جيرانه ليلًا ومؤاكله إذا كان على الطعام فلم يفعل .. ففي بطلان شفعته وجهان: أصحهما: لا تبطل.