وَلَوْ أَخَّرَ وَقَالَ: لَمْ أُصَدِّقِ الْمُخْبِرَ .. لَمْ يُعْذَرْ إِنْ أَخْبَرَهُ عَدْلاَنِ، وَكَذَا ثِقَةٌ فِي الأَصَحِّ، وَيُعْذَرُ إِنْ أَخْبَرَهُ مَنْ لاَ يُقْبَلُ خَبَرُهُ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قال: (ولو أخر وقال: لم أصدق المخبر .. لم يعذر إن أخبره عدلان) ؛ لأن ذلك يثبت بشهادتهما فقبول خبرهما أولى، فكان من حقه أن يعتمد عليهما، وسواء كانا ذكرين أو ذكرًا وأنثيين، فلو قال: جهلت عدالتهما ومثله يخفى عليه .. قال في (المطلب) : لم يبعد تصديقه.
ولو كانا عدلين عنده لا عند الحاكم .. قال الشيخ: ينبغي أن يعذر.
قال: (وكذا ثقة في الأصح) ولو عبدًا أو امرأة في الأصح؛ لأن خبر الثقة مقبول.
والثاني: يعذر؛ لأن الحجة لا تقوم بالواحد.
والثالث: يعذر في العبد؛ لأن شهادة لا تقبل، بخلاف المرأة أو العدل الواحد.
قال: (ويعذر إن أخبره من لا يقبل خبره) كالكافر والفاسق والصبي والمغفل؛ لسقوط روايتهم قال الله تعالى: {إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا} ، وفي الصبي وجه بناء على قبول روايته.
هذا إذا لم يبلغ المخبرون حدًا تحيل العادة تواطؤهم على الكذب، فإن بلغه .. بطل حقه وإن كانوا فساقًا، وجميع ذلك بالنسبة إلى الظاهر، أما بالنسبة إلى الباطن .. فالاعتبار بما وقع في نفسه من الصدق، سواء فيه خبر الكافر وغيره كما صرح به الماوردي وغيره.