وَلَوْ أُخْبِرَ بِالْبَيْعِ بِأَلْفٍ فَتَرَكَ، فَبَانَ بِخَمْسِ مِئَةٍ .. بَقِيَ حَقُّهُ، وَإِنْ بَانَ بِأَكْثَرَ .. بَطَلَ. وَلَوْ لَقِيَ الْمُشْتَرِيَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، أَوْ قَالَ: بَارَكَ اللَّهُ فِي صَفْقَتِكَ .. لَمْ تَبْطُلْ، وَفِي الدُّعَاءَ وَجْهٌ. وَلَوْ بَاعَ الشَّفِيعُ حِصَّتَهُ جَاهِلًا بِالشُّفْعَةِ .. فَالأَصَحُّ: بُطْلاَنُهَا
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قال: (ولو أخبر بالبيع بألف فترك، فبان بخمس مئة .. بقي حقه) ؛ لأنه لم يعرض زهدًا، بل لكثرة الثمن فليس بمقصر، ولأنه قد لا يرغب بألف ويرغب بخمس مئة.
قال: (وإن بان بأكثر .. بطل) ؛ لأن من لا يرغب بألف فبما كثر أولى أن لا يرغب به، ولو قيل: باع بكذا مؤجلًا فبان حالًا .. بطل حقه قطعًا كذا قاله الشيخان، وليس كذلك بل فيها وجهان، وقضية كلام الأكثرين الجزم بخلافه؛ لأنه قد يقول: البيع إلى أجل لا يخلو عن زيادة فلم أرغب فيه.
فلو بلغه البيع من زيد فبان من عمرو، أو بجنس من الثمن فبان بغيره، أو أن الشريك باع نصيبه فبان بعضه أو بالعكس فعفا .. لم يبطل حقه.
قال: (ولو لقي المشتري فسلم عليه، أو قال: بارك الله في صفقتك .. لم تبطل) ؛ لأن السلام قبل الكلام، ولأنه قد يدعو ليأخذ صفقة مباركة.
قال: (وفي الدعاء وجه) أي: أنه يبطل به حق الشفعة؛ لأنه مشعر بتقرير الشقص في يده فلا ينتظم الطلب عقبه.
ولو قال: اشتريت رخيصًا .. بطلت شفعته؛ لأنه فضول، فإن قال: بكم اشتريت .. لم تبطل في الأصح، وقال العراقيون: تبطل، ولو جمع بين السلام والدعاء .. لم تبطل أيضًا.
قال: (ولو باع الشفيع حصته جاهلًا بالشفعة .. فالأصح: بطلانها) لزوال سبب الشفعة.
والثاني: هو على شفعته؛ لأنه كان شريكًا يوم البيع ولم يرض بسقوط حقه، أما