فهرس الكتاب

الصفحة 2629 من 5377

وَالأَصَحُّ: أَنَّهُ لاَ يَسْتَتْبعُ أَحَدُهُمَا الآخَرَ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قال ابن الرفعة: فيه نظر، إنما يمنعها أن تتعاطى ما يضر بالبن كما قاله الماوردي، وقال الروياني: إذا أجرت نفسها إجارة عين لرضاع ثم بان أنها مزوجة .. كان للمستأجر الخيار.

قلت: الظاهر: أن هذا مقيد بما إذا كان الزوج حاضرًا يمنعها، أما إذا كان غائبًا غيبة بعيدة لا يتوقع قدومه في المدة، أو طفلًا لا يتوقع استمتاعه فيها، أو ممسوحًا .. فلا خيار.

وذكر أنها لو أجرت نفسها ثم أقرت بزوج .. لم تصدق في حق المكتري، ولو نكحت ثم ذكرت أنها كانت أجرت نفسها لرضاع .. لم تصدق في حق الزوج.

وإذا لم يقبل الصبي ثديها فهل له الفسخ بذلك؟ وجهان في (تعليق القاضي حسين) .

ويجب تعيين الصبي لاختلاف الغرض باختلافه، وتعيين موضوع الإرضاع أهو بيته أم بيته، ويجب في الاستئجار له التقدير بالمدة؛ إذ لا سبيل إلى تقدير مرات الرضاع.

قال: (والأصح: أنه لا يستتبع أحدهما الآخر) ؛ لأنهما منفعتان يجوز إفراد كل منهما بالإجارة، فأشبهتا سائر المنافع إذا استأجر لأحدهما وسكت عن الآخر.

والثاني: أن كلًا منهما يستتبع الآخر؛ لأنه لا يتولاهما في العادة إلا امرأة واحدة.

والثالث: أن الاستئجار للإرضاع يستتبع الحضانة، ولا عكس؛ لئلا تبقى الإجارة في مقابلة العين خاصة.

والرابع: عكسه، حكاه في (المطلب) .

كل هذا إذا أطلق، فإن استأجر لأحدهما ونفى الآخر .. فالأصح الجواز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت