فهرس الكتاب

الصفحة 2672 من 5377

وَيَصِحُّ بَيْعُ الْمُسْتَاجَرَةِ لِلْمُكْتَرِي، وَلاَ تَنْفَسِخُ الإِجَارَةُ فِي الأَصَحِّ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قال: (ويصح بيع المستأجر للمكتري) ؛ لأنها في يده من غير حائل فأشبه بيع المغصوب من الغاصب، ولأن الإجارة قد وردت على المنافع فلا يمنع بيع الرقبة كبيع الأمة المزوجة، وهذه متفق عليه.

وقال في (الوسيط) : الظاهر الصحة، فأشعر بخلاف صرح به تلميذ محمد بن يحيى في (شرح الوسيط) ، وأبو الخير سلامة بن جماعة المقدسي، وابن يونس في (شرح التعجيز) .

وشرط جواز بيع المستأجر أن يعلم المشتري مقدار مدة الإجارة، فإن جهلها .. لم يصح.

فإن قيل: في صحة بيع العين المستأجرة من المستأجر إشكال؛ فإنه يصير كالمبيع المستثنى المنافع، فصار كما لو باعه الدار بشرط أن لا يسكنها شهرًا .. فالجواب: أن هذا مستثنى شرعًا كما لو باع أمة حاملا بحر على رأي، بخلاف ما لو باع حاملًا واستثنى حملها.

فإن قيل: المشتري لا يبيع المبيع من البائع ولا من غيره فلما استوى البائع وغيره .. ينبغي أن يستوي المستأجر وغيره .. فالجواب: أن المانع من بيع المبيع عدم دخوله في ضمان المشتري ولا فرق فيه بين البائع والأجنبي، والمانع من بيع المستأجر حيلولة اليد وذلك غير موجود في المبيع من المستأجر.

قال: (ولا تنفسخ الإجارة في الأصح) ؛ لأن الملك لا ينافيها، ولهذا يستأجر ملكه من مستأجره.

والثاني: أنها تنفسخ وهو قول ابن الحداد؛ لأنه إذا ملك الرقبة .. حدثت المنافع على ملكه، والإجارة والملك لا يجتمعان كما لو اشترى زوجته فعلى الأصح: يستوفي المنفعة بحكم الإجارة، حتى لو رد المبيع بعيب .. فله استيفاء بقية المدة.

ولو فسخ الإجارة بعيب أو تلفت العين .. رجع عليه بأجرة باقي المدة، وعلى الثاني: يسترد حصة ما بقى من الأجرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت