فهرس الكتاب

الصفحة 3821 من 5377

وَلَوْ قَالَ: طَلِّقِي فَقَالَتْ: أَبَنْتُ وَنَوَتْ، أَوْ أَبِينِي وَنَوَى فَقَالَتْ: طَلَّقْتُ .. وَقَعَ. وَلَوْ قَالَ: طَلِّقِي وَنَوى ثَلاَثًا فَقَالَتْ: طَلَّقْتُ وَنَوَتْهُنُّ .. فَثَلاَثٌ، وَإِلاَّ .. فَوَاحِدَةٌ فِي الأَصَحِّ. لَوْ قَالَ: ثَلاَثًا فَوَحَّدَتْ أَوْ عَكْسُهُ .. فَوَاحِدَةٌ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قال: (ولو قال: طلقي فقالت: أبنت ونوت) أي: نفسها (أو أبيني ونوى فقالت: طلقت .. وقع) كما لو قال: بع فباع بلفظ التمليك، وقال ابن خيران وابن حربويه: لا يقع للمخالفة.

تنبية:

عبر في (المحرر) عن الأولى بقوله: طلقي نفسك، وفي الثانية بأبيني نفسك، وهي تقتضي اعتبار النفس فيهما، وحذفها المصنف؛ لينبه على أنه ليس بشرط، وهو الأصح في (الكفاية) و (تعليق القاضي حسين) ، ونقله عن النص؛ لأن تقديره: طلقت نفسي.

وأفهمت عبارته أيضًا: أن التخالف في الصريح لا يضر من باب أولى كما لو قال: طلقي نفسك فقالت: سرحت، ولا خلاف فيه.

قال: (ولو قال: طلقي ونوى ثلاثًا فقال: طلقت ونوتهنّ .. فثلاث) ؛ لأن اللفظ يحتمل وقد نوياه.

قال: (وإلا .. فواحدة في الأصح) المراد: إذا لم تنو هي العدد.

والأصح: واحدة؛ لأن صريح الطلاق كناية في العدد وهي لم تنو عددًا.

والثاني: ثلاث، وكأنه فوض إليها أصل الطلاق وتولى بنفسه قصد العدد.

ومحل الوجهين إذا نوى هو الثلاث ولم تنو هي عددًا، أما إذا لم ينو واحد منهما أو نوت هي دونه .. فواحدة لا يتجه غيره.

قال: (ولو قال: ثلاثًا فوحدت أو عكسه .. فواحدة) أما الأولى .. فلأن ما أوقعته داخل في المفوض إليها، وقال مالك: لا يقع شيء.

وأما في الثانية .. فلآن من ملك إيقاع طلقة تقع الطلقة إذا طلق ثلاثًا، كما لو لم يملك الزوج إلا واحدة فقال أنت

طالق ثلاثًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت