فهرس الكتاب

الصفحة 3827 من 5377

فَإِنْ ظَهَرَ قَرِينَةُ اخْتِيَار؛ بِأَنْ أُكْرِهَ عَلَى ثَلاَثٍ فَوَحَّدَ، أَوْ صَرِيحٍ أَوْ صَرِيحٍ أَوْ تَعْلِيقٍ فَكَنَى أَوْ نَجَّزَ، أَوْ عَلَى طَلَّقْتُ فَسَرَّحَ، أَوْ بِالْعُكُوسِ .. وَقَعَ. وَشَرْطُ الإِكْرَاهِ: قُدْرَهُ الْمُكْرِهِ عَلَى تَحْقِيقِ مَا هَدَّدَ بِهِ بِوِلاَيِةٍ أَوْ تَغَلُّبٍ، وَعَجْزُ الْمُكْرَهِ عَنْ دَفْعِهِ بِهَرَبٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَظَنُّهُ أَنَّهُ امْتَنَعَ .. حَقَّقَهُ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قال: (فإن ظهر قرينة اختيار؛ بان أكره على ثلاث فوحد، أو صريح أو تعليق فكنى أو نجز، أو على طلقت فسرح، أو بالعكوس) بأن أكره على واحدة فثلث، أو على أن يلطق بكناية فصرح، أو على أن ينجز فعلق، أو على أن يقول: سرحتها فقال: طلقتها.

قال: (.. وقع) ؛ لأن مخالفته تشعر باختياره فيما أتى به.

وكذا إذا أكره على طلاق إحدى امرأتيه فطلق واحدة معينة .. فالمذهب: الوقوع، خلافًا للقاضي حسين، ويجريان فيما إذا قال: اقتل أحدهما وإلا قتلتك.

قال: (وشرط الإكراه: قدرة المكرِهِ على تحقيق ما هَدَّد به بولايةٍ أو تغلُّبٍ، وعجز المكرَهُ عن دفعه بهرب أو غيره، وظنه أنه إن امتنع .. حققه) ؛ لأنه لا يتحقق العجز عن الدفع إلا بهذه الأمور الثلاثة.

والتهديد بقتل الولد أو الوالد إكراه على الأصح، لا بقتل ابن العم ونحوه على الصحيح، وأمرُ السلطانِ هل هو إكراه؟ فيه قولان: أرجحهما لا، إلا أن يعلم بالعادة أنه متى خولف أوقع الفعل .. ففيه خلاف.

قال ابن الرفعة: والقياس أنه كالإكراه.

وتعبير المصنف بـ (الظن) يقتضي أنه لا يشترط التحقق وهو الأصح.

وكان ينبغي أن يقول: قدرة المكره عاجلًا فلو قال: لأقتلنك غدًا .. فليس بإكراه.

وأهمل من الشروط: أن لا يكون المهدد به مستحقًا عليه فلو قال وَليُّ القصاص للجاني: طلقها وإلا اقتصصت منك .. لم يكن إكراهًا، كذا جزم به الرافعي، وحكى الدارمي فيه وجهين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت