فهرس الكتاب

الصفحة 3845 من 5377

وَإِنْ قَصَدَ بِالثَّانِيَةِ تَأكِيدًا وَبِالثَّالِثَةِ اسْتِئْنَافًا أَوْ عَكَسَ .. فَثِنْتَانِ, أَوْ بِالثَّالِثَةِ تَأكِيدَ الأُولَى .. فَثَلاَثٌ فِي الأَصَحِّ. وَلَوْ قَالَ: أنَتِ طَالِقٌ وَطَالِقٌ .. صَحَّ قَصْدُ تَأكِيدِ الثَّانِي بِالثَّالِثِ, لاَ الأَوَّلِ بِالْثَّانِي

ـــــــــــــــــــــــــــــ

التكرار كالجملة الواحدة, وهذا كقوله: أنت طالق واحدة واثنتين وثلاثًا إن شاء الله. اه

وهذا يقتضي جواز الاستثناء في الرابعة؛ فإن الاستثناء كالتأكيد.

قال: (وإن قصد بالثانية تأكيدًا) أي: تأكيد الأولى (وبالثالثة استئنافًا أو عكس .. فثنتان) ؛ عملًا بقصده فيهما.

والمراد بقوله: (عكس) أي: أراد بالثالثة تأكيد الثانية وبالثانية الاستئناف, وبقي ما لو قصد بالثانية الاستئناف ولم يقصد بالثالثة شيئًا, أو بالثالثة الاستئناف ولم يقصد بالثانية شيئًا .. فثلاث في الأظهر, وقيل: ثنتان.

قال: (أو بالثالثة تأكيد الأولى .. فثلاث في الأصح) ؛ لتخلل الفصل.

والثاني: يقبل ويحتمل الفصل اليسير.

قال: (ولو قال: أنت طالق وطالق وطالق .. صح قصد تأكيد الثاني بالثالث) ؛ لاستوائهما, ويكون حرف العطف الثاني تأكيدًا لحرف العطف الأول كما أن المتعاطفين كذلك.

قال: (لا الأول بالثاني) ؛ لان الواو الأولى لم يتقدم لها مثلها فيقول: هي مؤكدة لواو سابقة فتعين أنها عاطفة, والعطف يقتضي المغايرة, وعطف الشيء على نفسه وإن كان واقعًا في كلام العرب .. فهو قليل, بخلاف التأكيد فإنه كثير.

وعلم من عبارته: أنه لو قصد تأكيد الأول بالثالث .. كان أولى بعدم الصحة؛ للفصل وعدم الاستواء.

والحكم في العطف بـ (الفاء) و (ثم) كالعطف بـ (الواو) , فإن اختلف الحرف كقوله: وطالق فطالق .. فإنه تقع الثلاث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت