فهرس الكتاب

الصفحة 3846 من 5377

وَهَذِهِ الصُّوَرُ فِي مَوْطُوءَةٍ, فَلَوْ قَالَهُنَّ لِغَيْرِهَا .. فَطَلْقَةٌ بِكْلِّ حَالٍ, وَلَوْ قَالَ لِهَذِهِ: إِنْ دَخَلْتِ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَدَخَلَتْ .. فَثِنْتَان فِي الأَصَحَّ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قال: (وهذه الصور في موطوءةة, فلو قالهن لغيرها .. فطلقة بكل حال) ؛ لأنها تبين بالأولى فلا يقع ما بعدها.

وفي وجه أو قول قديم: أنه كما لو قاله للمدخول بها؛ لان الكلام الواحد لا ينفصل بعضه عن بعض فأشبه ما إذا قال: أنت طالق ثلاثًا.

والفرق على المذهب: أن (ثلاثًا) تفسير لما أراده ببقوله: أن طالق, وأما العطف والتكرار .. فليس متعلقًا بالأولى.

قال: (ولو قال لهذه) أي: غير المدخول بها (إن دخلت فأنت طالق وطالق فدخلت .. فثنتان في الأصح) ؛ لأنهما معلقان بالدخول ولا ترتيب بينهما.

والثاني: لا تقع إلا واحدةٌ فقط كالمنجز وهو الأقيس كما لو قال في التنجيز: أنت طالق وطالق.

والثالث: إن أخر الجزاء كصورة الكتاب .. فثنتان, وإن عكس كقوله: أنت طالق وطالقإن دخلت الدار .. فواحدة, ولو قال ذلك لمدخول بها .. وقع ثلاثًا بالدخول قطعًا.

وبنى القاضي والمتولي الوجهين الأولين على أن (الواو) للجمع أو الترتيب؟ إن قلنا: للجمع .. وقعت الثلاث, أو الترتيب .. فواحدة.

أما إذا عطف ب (ثم) .. فلا يقع بدخول غير المدخول بها إلا واحدة؛ لان (ثم) للتراخي, سواء قدم الشرط أو أخره.

فرع:

قال لغير المدخول بها: أنت طالق أحد عشر طلقة طلقت ثلاثًا, وإن قال: إحدى وعشرين طلقة .. فوجهان, الأصح: واحدة؛ لانه معطوف كأنه قال: واحدة وعشرون, بخلاف أحد عشر؛ فإنه مركب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت