فهرس الكتاب

الصفحة 3878 من 5377

وَلاَ يَحْرُمُ جَمْعُ اُلطَّلَقَاتِ، وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلاَثًا، أَوْ ثَلاَثًا لِلسُّنَّةِ، وَفَسَّرَ بِتَفْرِيقِهَا عَلَى اُلأَقْرَاءِ .. لَمْ يُقْبَلْ إِلاَّ مِمَّنْ يَعْتَقِدُ تَحْرِيمَ اُلْجَمْعِ، وَاُلأَصَحُّ: أَنَّهُ يُدَيَّنُ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ولو قال: أنت طالق ثلاثًا بعضهن للسنة وبعضهن للبدعة .. طلقت طلقتين في الحال، فإذا حصلت في الحالة الأخرى .. وقعت الثالثة، فلو ادعى إرادة العكس .. قبل على المذهب.

قال: (ولا يحرم جمع الطلقات) ؛ لأن عويمرًا العجلاني لما لاعن امرأته عند رسول صلى الله عليه وسلم طلقها ثلاثًا، رواه الشيخان (خ5259 - م 1492) ، ولو كان حرامًا .. لأنكره (عليه الصلاة والسلام) ، وقد تقدم في (باب ما يحرم من النكاح) ما يتعلق بهذه المسألة.

وسكت المصنف عن الكراهة، وظاهر ثبوتها، وفي (( الذخائر ) ): لا كراهة في الجمع.

وقال أبو حنيفة ومالك: جمع الطلقات بدعة.

ثم الأفضل تفريقها على الأقراء إن كانت ذات أقراء.

وعلى الأشهر: إن كانت كذلك ليتمكن من الرجعة، أو التجديد إن ندم.

قال: (وإن قال: أنت طالق ثلاثًا، أو ثلاثًا للسنة، وفسر بتفريقها على الأقراء .. لم يقبل) أي: ظاهرًا؛ لأن دعواه تقتضي تأخر الطلاق، ومقتضى لفظه تنجيزه.

قال: (إلا ممن يعتقد تحريم الجمع) فتقبل منه ظاهرًا؛ لأن الظاهر من حاله أنه لاا يقصد ارتكاب محظور في معتقدة.

وفي وجه: يقبل مطلقًا؛ إذ الأعمال بالنيات.

قال: (والأصح: أنه يُدّيَّنُ) أي: في الصورتين، ومعناه- كما قال الشافعي-:

أن له الطلب وعليها الهرب، فيقال للمرأة: أنت بأن للثلاث في الظاهر، وليس لك مطاوعته وتحرم عليك الخلوة به، ولك أن تطلبي من الحاكم أن يحكم عليه بالفرقة وتتزوجي، إلا إذا غلب على ظنك صدقة بقرينه، فإن استوى عندها الأمران ... كره لها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت