فهرس الكتاب

الصفحة 3885 من 5377

وَلاَ يَقتَضِينَ فَوْرًا إِنْ عَلَّقَ بِإِثُبَاتِ فِي غَيْرِ خُلْعِ إَلاَّ أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ شِئْتِ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

غالبًا، و (كل) في (كلما) منصوب على الظرفية، ومثل بـ (أي وقت) إشارة إلي إضافتها إلى اسم الزمان كـ (حين وساعة ويوم وزمان) .

وتستعمل أيضًا في التعليق من غير إضافة إلى اسم زمان نحو: أي رجل كلمته، وهو بحسب ما يضاف إليه من زمان ومكان وحال.

وظاهر كلامه: حصرها في السبعة كما صرح به ابن الرفعة وغيره وليس كذلك؛ فإن من الأدوات (إذما) على مذهب سيبويه و (ما) الشرطية و (مهما) و (أيان) و (إذا ما) و (أيًا ما) كقوله تعالى: {أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى} ، و (أين) و (حيثما) لتعميم الأمكنة.

قال: (ولا يقتضين فورًا إن علق بإثبات) كإن دخلت الدار؛ لأن القصد التعليق ب متى وجد من غير دلالة على فورية ولا تراخ.

قال: (في غير خلع) ؛ فإنها تفيد الفورية في بعض صيغه كـ (إن) و (إذا) ، واقتضاء الفور في الخلع ليس من وضع الصيغة، بل من أن المعاوضة تقتضي ذلك؛ لأن القبول لابد أن يكون غير متراخ عن الإيجاب.

قال: (إلا أنت طالق إن شئت) وكذا إذا شئت فإنه يعتبر الفور في المشيئة؛ لأنه تمليك على الصحيح، بخلاف متى شئت.

حادثة:

قال رجل لزوجته: طلقتك إن دخلت الدار، أو أن دخلت الدار .. طلقتك، قال الكندي: عرضت هذه المسألة بدمشق منسوبة إلي الجامع الكبير لمحمد بن الحسن وليست مذكورة في كتب الشافعية ثم أجاب فيها بأن (طلقتك إن دخلت الدار) تطلق في الحال من غير تعليق، وأما (إن دخلت الدار .. طلقتك) فلا تطلق إلا عند دخول الدار.

قال الشيخ: أخطا الكندي فيما قال، والصواب: أن الطلاق في الأولي يقع عند دخول الدار لا قبله، وفي الثانية لا يقع أصلًا إلا أن ينوي بقوله: طلقتك معني أنت طالق فيقع عند وجود الشرط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت