فهرس الكتاب

الصفحة 3886 من 5377

وَلاَ تَكْرَارًا إِلاَّ (كُلَّمَا) . وَلَوْ قَالَ: إِذَا طَلَّقْتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ ثُمَّ طَلَّقَ، أَوْ عَلَّقَ طَلاَقَهَا بِصِفَةِ فَوُجِدَتْ .. فَطَلْقَتانِ، أَوْ كُلَّمَا وَقَعَ طَلاَقِي فَطَلَّقَ .. فَثَلاَثٌ فِي مَمْسُوسَةٍ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قال: (ولا تكرارًا) ، بل إذا وجد مرة .. انحلت اليمين ولم يؤثر وجودها ثانيًا.

قال: (إلا(كلما ) ) ؛ فإنها تقتضيه وضعًا واستعمالًا دون سائر الأدوات، وهذا هو الأصح.

والثاني: أن (متى) و (متى ما) كـ (كلما) .

والثالث: أن (متى ما) كـ (كلما) دون (متى) والوجهان ضعيفان.

وشمل إطلاقه إذا قيد ما لا يقتضي التكرار بالأبد كقوله: إن خرجت أبد الآبدين فأنت طالق .. فهي باقية على معناها من عدم التكرار كما صرح به الرافعي في (كتاب الأيمان) .

قال: (ولو قال: إذا طلقتك فأنت طالق، أو علق طلاقها بصفة فوجدت .. فطلقتان) واحدة بالتنجيز وأخرى بالتعليق مع الصفة.

قال الشيخ: وقول الأصحاب: التعليق مع الصفة تطليق لا يعنون به أنهما جزاء علة، بل الموقع التعليق؛ لأنه فعل المطلق والصفة شرط له، وبذلك صرح في (النهاية) في (باب التدبير) .

ويشهد له وقوع الطلاق فيها إذا قال: إن طلقتك فأنت طالق ثم قال: إن دخلت الدار فأنت طالق فدخلت، ولا فرق في مسألة الكتاب بين أن يوقع الطلاق بصريح أو كناية؛ لأن الشرط وجود الطلاق وهو يوجد بكل منهما.

والمراد بقوله: (طلق) أي: بنفسه، فلو وكل فطلق وكيله .. لم تطلق إلا طلقة الوكيل.

قال: (أو كلما وقع طلاقي فطلق) أي: طلقة (.. فثلاث في ممسوسة) ؛ لأن (كلما) تقتضي التكرار، فتقع الأولي بالتنجيز وثانية بوقوع المنجزة وثالثة بوقوع الثانية، كذا قالوه وهو ظاهر إذا قلنا: المعلول يتأخر عن العلة في الزمان، فإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت