فهرس الكتاب

الصفحة 4711 من 5377

وَمَنْ سَرَقَ مِرَارًا بِلَا قَطْعٍ .. كَفَتْ يَمِينُه وَإِنْ نَقَصَتْ أَرْبَعَ أَصَابعَ. قَلْتُ: وَكَذَا لَوْ ذَهبَتِ الخَمْسُ فِي الأَصَحِّ, وَالله أَعْلَمُ. وَتُقْطَعُ يَدٌ زَائِدَه إِصْبَعًا فِي الأَصَحْ,

ـــــــــــــــــــــــــــــ

عمر: أنه كان يقطع رجل السارق من المفصل.

وعن أبي ثور: تقطع من معقد الشراك, وهو مذهب علي.

و (المفصل) تقدم: أنه بفتح الميم وكسر الصاد, واحد مفاصل الأعضاء.

قال: (ومن سرق مرارًا بلا قطع .. كفت يمينه) , لأن السبب واحد فتداخلت لحصول الحكمه, وهو الزجر, وقياسًا على حد الزنا والشرب مرارًا.

فإن قيل: إذا لبس في الإحرام أو تطيب في مجالس .. تعددت الكفاره على الصحيح مع أن السبب واحد؟ .. فالجواب: أن في ذلك حقًا لآدمي, لأن الكفاره تصرف إليه فلم تتداخل, بخلاف الحد.

قال: (وإن نقصت أربع أصابع) فيكتفي بها, لحصول الإيلام والتنكيل, ولإطلاق اسم اليد عليها مع نقص أصابعها كما تطلق عليها مع زيادتها, فشملها عموم الآيه.

ومقتضى كلام المصنف: أنه لا خلاف في ذلك, وليس كذلك, ففي (شرح الكفايه) للصيمري: إن ذهب أكثر الأصابع .. قطعت رجله اليسرى.

وحكى الرافعي عن القاضي أبي حامد: أن يمينه إن نقصت الإبهام .. لم تجزئ.

قال: (قلت: وكذا لو ذهبت الخمس في الأصح والله أعلم) , لما ذكرناه, وهذا الذي صححه الأكثرون, ورواه الحارث بن شريح البقال.

والثاني: لا يكفي, بل تقطع الرجل اليسرى, لأن اليد عباره عما يبطش ولم يبق من آله البطش شيء, وهو محكي عن النص, فكان ينبغي أن يعبر بـ (الأظهر) .

ويجري الخلاف فيما لو سقط بعض الكف وبقي محل القطع.

قال: (وتقطع يد زائده إصبعا في الأصح) ؛ لإطلاق الآيه, فإن اسم اليد يتناولها, ولا يشبه القصاص؛ فإنه مبني علي المساواه, والمقصود هنا الزجر والتنكيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت