بقلم: أبي هاجر عبد العزيز المقرن
يحتاج العمل في المدن إلى مجموعات صغيرة منفصلة لا يزيد عدد أفرادها عن 4 في الغالب، ويكونون من سكان المدينة التي يعملون فيها، وذلك لأن أهل المدن يعرفون طبيعتها وطرقها، وهذا الكلام ليس على إطلاقه فقدوم أهل البادية على المدن الكبيرة قد يكون معتادًا.
إذًا لابد من كون رجل المدينة يستطيع الحركة فيها بسهولة ويسر لأن المدينة يكثر فيها العيون والجواسيس - نظرًا لوجود معظم الأهداف بها - ونظرًا لوجود رجال الحكم والاقتصاد والثروة، وهي في الغالب - أي المدن - تمثل هيبة الدولة.
ويجب ألا يُدفع بمجموعات العمل السري داخل المدن دون الحصول على التدريب اللازم والوثائق الثبوتية اللازمة والسواتر الجيّدة، فلابد من تدريب الأفراد تدريبًا عاليًا، ولابد من إيجاد مكاتب لتزوير الوثائق، إذًا يجب أن يعمل في المدن أفضل عناصر التنظيم تعليمًا وثقافةً وتدريبًا، لأن هذا الأمر سيساعد الأفراد على التحرك والعمل.
كما يحتاج العمل في المدن إلى دعم مادي كبير جدًا، والسبب في ذلك: ارتفاع تكاليف المعيشة في المدن عما هو عليه في الجبال (المدن محرقة الأموال) ، حتى الساتر يمكن أن يكون مكلف جدًا، فإذا كان المنزل في حي راقي فلابد من اقتناء سيارة ملائمة تتكيف مع طبيعة المكان.
ملحوظة هامة: هناك خطأ وقعت فيه معظم الجماعات الجهادية، وهو أن الفرد في التنظيم يعرف كل شيء عن التنظيم وأموره السرية، أو تجدُ أن مجموعةً من مجموعات العمل تعرف طبيعةَ عملٍ معيّن أو عملية معيّنة من الألف إلى الياء، فتجدُ أنها تقوم بدور جامع المعلومات والمجهز والمنفّذ والقائد، ويجب على المجاهدين أن يستفيدوا من تجربة إخوانهم السابقين ويبدأوا من حيث انتهى أولئك، فجامع المعلومات يجب ألا يعلم الهدف من جمع المعلومات عن هذا الشخص أو المنشأة، ويجب ألا يعلم طريقة تنفيذ العملية ولا المواد المستخدمة في العملية ولا كيفية إحضارها إلى موقع العملية .. كذلك المُجهِّز يجب ألا يعرف لماذا جُمعَ هذا السلاح ولا لم هو يُعدُّ هذه المتفجرات.
التشكيلات داخل المدن
يستخدم في المدن أكثر من تشكيل ومن ضمن هذه التشكيلات التنظيم الهرمي وتنظيم عقد السبحة وفي الأصل لابد لأي جماعة أن تقوم بعمل وترتيب أوراق التنظيم على حسب الوضع الذي تعيش فيه وهذه الأمور في الغالب تقدرها القيادة.
ومن ضمن هذه التشكيلات:
أولًا: مجموعة القيادة.
ثانيًا: مجموعة جمع المعلومات.
ثالثًا: مجموعة التجهيز.
رابعًا: مجموعة التنفيذ.
وقد تُسمّى بطاقم القيادة وطاقم التنفيذ وهكذا ..
مجموعة القيادة الميدانية: تتكون من فردين إلى ثلاثة أفراد.
مهماتها: الإشراف على مهمات فريق العمل، وتوجيه وإدارة المجموعات الثلاث.
وتتلقى هذه المجموعة التعليمات في الغالب من القيادة العليا [1] عن طريق الصندوق الميت، أو بواسطة الاتصال غير المباشر.
الصندوق الميت: أي وسيلة يتم فيها اتصال غير مباشر بين الطرفين.
وترسل القيادة الميدانية التعليمات إلى بقية المجموعات عن طريق الصناديق الميتة أيضًا.
أفراد هذه المجموعة (القيادة الميدانية) يجب أن يكون لديهم معرفةٌ تامة بالتخطيط للعمليات داخل المدن، ولذلك يتم اختيارهم من بين العناصر الممتازة داخل التنظيم، ويُقدم الأعرف والأعلم والذي له دراية بالعلوم العسكرية على من هو أفضل من ناحية العلم الشرعي، ويتم اختيار أفراد هذه المجموعة على حسن تدبيرهم وذكاءهم وحسن إدارتهم للأمور.
ويتم تدريب هذه المجموعة على الآتي: