الصفحة 327 من 571

نشرة عسكرية دورية - تصدر عن اللجنة العسكرية بتنظيم القاعدة في جزيرة العرب

العدد الرابع عشر - جمادى الأول - عام خمسة وعشرين وأربعمائة وألف للهجرة

السلام عليكم

الحمد لله وحده، صدق وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده، أما بعد:

فإنَّ الجهاد وطريقه شاق على النفوس ففيه مفارقة الأهل والأولاد، وفيه نقص الأموال والأنفس والثمرات، وفيه ذهاب النفوس، وإراقة الدماء، إلا أنه كما قال الله تعالى: (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ) .

نعم فالجهاد خير لنا، ورفعة لأمتنا، وسؤددٌ لأهله ومن سلك طريقه، ولذا من ذاق طعمه حقًا وصدقًا فإنه لا ينفك عنه البتة بل يتمناه حتى ولو بعد أن يلقى منيته، روى البخاري عن أَبَي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ "انْتَدَبَ اللَّهُ لِمَنْ خَرَجَ فِي سَبِيلِهِ لَا يُخْرِجُهُ إِلَّا إِيمَانٌ بِي وَتَصْدِيقٌ بِرُسُلِي أَنْ أُرْجِعَهُ بِمَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ أَوْ أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ وَلَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي مَا قَعَدْتُ خَلْفَ سَرِيَّةٍ وَلَوَدِدْتُ أَنِّي أُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ أُحْيَا ثُمَّ أُقْتَلُ ثُمَّ أُحْيَا ثُمَّ أُقْتَلُ".

فالمحروم حقًا من حُرم الجهاد، والمغبون من لم تغْبرّ قدمه في سبيل الله تعالى ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت