نشرة عسكرية تصدر عن الجناح العسكري للمجاهدين في جزيرة العرب - العدد السادس - محرم 1425هـ
السلام عليكم
الأنفة والعزة خصالٌ حميدة أتى الإسلام فهذّبها وقوّمها فأصبحت من صفات المؤمنين، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم: (المؤمن القوي خيرٌ وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف) ، ولكن تلك القوة والعزة والأنفة التي يمتلكها المسلم قد وجّهَهَا الشرع نحو الأعداء، كما قال الله تعالى عن صحابة نبيه صلى الله عليه وسلم: (أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ) ، وقد قال سبحانه في وصف المؤمنين: (أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ) .
إنها حقيقةٌ واضحة: ذلةٌ ورحمةٌ وشفقةٌ للمؤمنين وشدةٌ وغلظةٌ وعزةٌ على الكافرين، ولذلك يقول ابن عباس رضي الله عنه عن قول الله تعالى: (أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ) أن المسلم يكون مع أخيه المسلم كالعبد لدى سيده وكالولد لدى والده، ويكون مع الكافر كالسبع على فريسته .. !!
وهذا أبو بكر الصديق رضي الله عنه الشفيق الرحيم على المؤمنين تجده أسدًا هصورًا وليثًا غاضبًا على المرتدين والمشركين في نفس الوقت.
لذا ينبغي أن نصرف مالدينا من محبة وشفقة ورحمة لإخواننا في الملة والدين، وأن نتعامل مع أعدائنا وسائر الكافرين بالشدة والعزة والأنَفَةِ وألا نعطي الدنية في ديننا، (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَاوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ) .