حقيقةٌ عظيمة نطق بها ذلك الأنصاري حينما كان يتشحط في دمائه بجوار جبل أحد، حينما مرَّ عليه بعض المسلمين وهو يلفظ أنفاسه وقالوا له: "أما شعرت أن محمدًا قد قتل؟!! " - وقد كان مُشاعًا حينها أن النبي صلى الله عليه وسلم قد قتل - فرد عليهم الأنصاري بمقولة عجيبة لفظ بعدها أنفاسه وودع الحياة الفانية إلى الحياة الأبدية السرمدية في جنات ونهر في مقعد صدقٍ عند مليكٍ مقتدر، قال: "أما محمدٌ فقد بلَّغ وأما أنتم فدونكم دينكم" إي والله ... نشهد أن محمدًا قد بلغ الرسالة ونصح الأمة وجاهد في الله حق جهاده .. ونؤمن بأن كل فرد قادرٍ مستطيع من الأمة عليه واجب الدفاع عن حياض الدين والذود عنه.
يا من تسأل عن المجاهدين وتترقب أحوالهم هلاَّ سألت نفسك ماذا قدمت لهم ولنصرتهم ولنصرة الدين من عمل ..
يا من عددت المطلوبين ومن قُتل منهم هلا وضعت اسمك معهم وجعلت نفسك من عدادهم وسألت نفسك من أي الناس أنا؟ أمن المجاهدين ومن أنصارهم الذين يُطاردهم الطواغيت؟ أم من القاعدين الذين لا شأن لهم بما حلَّ بالأمة أو بالمجاهدين؟ أم من المخذلين عن الجهاد والمثبطين عنه؟
واختر نفسك أي الفريقين: أنصار الدين وحملته أم أنصار الطاغوت وحماته ..
يا من تصلهم كلمة المجاهدين: اتقوا الله في أنفسكم، وفي أمتكم، وفي المجاهدين الذين بين أظهركم فلا تخذلوهم وانصروهم وآووهم وأمدوهم بكل ما يحتاجون إليه فإنَّ الجهاد وخدمة الدين مسؤولية الجميع ..
(وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ آوَوا وَّنَصَرُوا أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَّهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ)
(وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ 169 فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ 170 يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ 171 الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلّهِ وَالرَّسُولِ مِن بَعْدِ مَآ أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوا أَجْرٌ عَظِيمٌ 172 آلَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ 173 فَانقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللّهِ وَاللّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ 174 إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءهُ فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ 175)