وبعد أخي الكريم ..
إن العلم - أيًا كان - متى ما تُرِك ولم يتدارسه طالبه فإنه يضمحل وينقص، ومتى ما اهتم المرء به وبمدارسته ومراجعته فإنه يثبت ويرسخ، ومن ذلك العلوم العسكرية التي يستعين بها المسلم في حرب أعداءه من الكفرة أو المرتدين.
وما سبق ذكره في الأعداد السابقة من معسكر البتار يحتاج من القارئ الكريم إلى المراجعة والمذاكرة سواءً على شكل فردي أو جماعي، لأن الإعداد لابد فيه من المتابعة والزيادة حتى يكون المسلم على جاهزية تامة لقتال الأعداء ورفع راية الإسلام.
ولذلك ورد الوعيد فيمن تعلّم الرمي ثم نسيه، فقد ورد في سنن ابن ماجة عن عقبة بن عامر الجهني قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (من تعلم الرمي ثم تركه فقد عصاني) وفي صحيح مسلم عن عقبة بن عامر قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (من عَلِمَ الرمي ثم تركه فليس منا أو قد عصى) .
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ)