الصفحة 353 من 571

الأخ المهاجر أرسل رسالة في رثاء أبي هاجر ومن معه من الأبطال ومما قال فيها:

ولكن المحزن والعجيب والمؤسف المبكي في خروج خمسة عشر ألف منافق أو أكثر، وغيرهم من المخبرين في طلب المؤمن المسكين، خرجوا لقتل هذا المؤمن في سبيل كافر!!! خرجوا من ديارهم طاعة لأسيادهم اليهود والنصارى وخرجوا صدًا عن سبيل الله عز وجل، وعصيانًا ظاهرًا لله ورسوله صلى الله عليه وسلم، تتحرك هذه الأعداد الضخمة والجحافل المخذولة المرذولة في سبيل الشرك ونصرة للصليب وهذا من أقصم النوازل وأعجب العجائب التي يسير بها الركبان وينقلها الآباء إلى الأبناء والولدان جيلًا فجيلا، وهي من مخازي المنافقين الماثلة، ومآثر المجاهدين الباقية فرحمات الله على شهيدنا وسائر شهداء الإسلام شآبيب، والعار والشنار على الذين نافقوا غرابيب، ولقد قتلوه والذين معه وقد اشترك في دمهم كل من خرج أولهم من أمر .. ومن حسّن هذا الفعل للمجرمين!! .. ولا أدري حكم الشامتين والفرِحين بمقتلهم عند الله؟؟ والقانتين على المجاهدين، الذين يتبرأون من المجاهدين ويوالون من يوالي اليهود والنصارى!! ويودون الهلاك للمؤمنين المجاهدين!! يقول عمر رضي الله عنه وأرضاه: لو تمالأ أهل صنعاء على قتل رجل مؤمن لقتلتهم به، وهذه الحادثة دليلٌ ساطعٌ وبرهانٌ ناصع على ردة هؤلاء الحكام المغلوبين المخذولين، فيا لها من فضيحة واضحة وردة فاضحة، فما من عاقل ولا مجنون إلا وهو يرى ويعلم اعتداء الكفار على المسلمين وهجماتهم الوحشية الصليبية وغير الصيلبية وجرائمهم التي لا يحصيها إلا الله عز وجل واستباحة الكفار للمؤمنين في عقر دارهم، فما قام هؤلاء المنافقين المرتدين بنصرة مسلم ولا حركوا ساكنًا ولم نر منهم من امتشق حسامه ذبًا عن أعراض المسلمين! ولا رحموا صغيرًا أو كبيرًا، ولم نر منهم من تمعّر وجهه منهم لله أو اهتز أسفا أو استعبر حزنًا أو ذبل شفقةً لحال المسلمين أو ذاب رحمة ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل قاموا بتسليم البلاد والعباد والثروات والمعدات والمهمات والقواعد والموانئ والمطارات للكفار ضرارًا وكفرًا وتفريقًا بين المؤمنين وإرصادًا لمن حارب الله ورسوله من قبل!! وقد خدموا الكفار بآماق أعينهم وفرشوا لهم وجوههم ليطأها المشركون أسيادهم بالنعال!!! فعلوا كل ذلك راضين ضنا بكراسيهم الزائلة وسخاء بأمة الإسلام ودين الإسلام فالله الموعد

والأخزى من النظام الأبعد: أمرهم علماءهم السوء بالقنوت في الحرمين وفي سائر مساجد الجزيرة على المجاهدين في الوقت الذي يحاسبون من يدعو على اليهود أو النصارى، فأيُّ نكولٍ هذا وأي ردة وأي نفاق؟!

وأكثر هؤلاء الذين ثلبوا المجاهدين هم من طلبة العلم الشرعي ولكنهم الذين ارتضوا شاكلة النفاق وجديلة السوء وهم قوم يجهلون، نسوا قول الله تعالى: (وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت