وتبين فيما بعد أن عبوة ناسفة تزن 50 جراما قد انفجرت في الهاتف النقَّال ليهوي الجسد المتعب ويستريح من عناء السفر .. يستريح المقاتل الصلب بعد سنوات الجهاد، ويصعد إلى العلا والمجد.
رسالة بخط الشهيد
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين وقائد المجاهدين وعلى آله وصحبه أجمعين ..
أهلي الأعزاء، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أبعث لكم رسالتي سائلا المولى - عز وجل - أن تصلكم وأنتم في خير حال. وقد كتبت لكم هذه الرسالة كي أطمئنكم، و (ما دام) لم تسمعوا في الإذاعة (شيء) عني فإني بخير.
كم سررت عندما عرفت أن معنوياتكم كانت عالية بعد استشهاد الأخوين بشار وعلي؛ لأن ما (أصابهم) لا بد (منه) أن يصيبنا. والله (كتب) لهم الشهادة كي يستريحوا من عناء الدنيا، وأسأل الله ألا يحرمنا أجرهم، وألا يفتننا بعدهم، وأن يغفر لنا ولهم.
أبي العزيز أمي الحنونة كيف حالكم؟ لا تنسونا من دعائكم، وأن ترضوا عني وعن (أخوتي) مرعي ويونس و (أبلغوهم) سلامي الحار لهم. وأسأل الله أن يفرج عنهم وأن يفك أسرهم.
وأنتما يا أم البراء ويا أم راشد أيتها الصابرات المحتسبات، اصبرن واحتسبن أجركن عند الله تعالى، وأحسنّ تربية الأولاد: براء وراشد وآلاء، وأحسنّ معاملة أبي وأمي، ولا تتشاجرن، وكن مثالا للأخوات.
أهلي الأعزاء جميعا قد تطول الفُرقة؛ فعليكم بالصبر والاحتساب، وأسأل الله أن أراكم قريبا، وأنتم تعلمون صعوبة الظروف، ولن أدخر جهدًا كي أراكم. اعذروني؛ فأنا لم أتعود كتابة الرسائل، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ابنكم يحيى
[1] نقلًا عن موقع كتائب عز الدين القسام.