الصفحة 416 من 571

وختامًا أخي المسلم ..

هلا وقفت قليلًا لتسأل نفسك ...

ماذا قدمت لديني؟! ..

ماذا قدمت لأمتي؟! ...

ماذا فعلت من الواجب الشرعي عليَّ من الجهاد في سبيل الله؟!

إلام ونحن نسمع ونتكلم .. ولا نعمل؟! ..

وحتى متى نحمل العواطف الفارغة التي لا تُترجم إلى تضحية وبذل وجهاد؟ ..

هل خُلقنا للكلام والكلام فقط؟! ..

وهل اشترى الله أنفسنا وأموالنا بأن لنا الجنة إذا تعاطفنا مع المجاهدين وقرأنا كتاباتهم فحسب؟! أم أنَّ الشرط أكبر من هذا: (يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ) ؟ ..

إن العاقل لا يترك سنوات عمره تتفلَّت من يده هكذا دون أن يسأل عن كل لحظةٍ من عمره فيم ذهبت؟

لنقف مع كل يومٍ من أيامنا، بل مع كل ثانيةٍ من الثواني، ونسأل هذه الثواني واللحظات: ما الذي حملته من الأعمال الصالحة؟! وما الذي دفعناها ثمنًا له من الأمور؟!

هل ضاعت أعمارنا في الدنيا وتطلابها والركض وراءها؟؟ ..

أم ضاعت في التوافه وسفاسف الأمور؟؟ ..

أم ضاعت في النظريات والكلام الذي لا يسنده رصيد من العمل؟! ..

(كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ) .

إنَّ علينا أن نتدارك بقية العمر، ونقدّمه كله لله وفاءً بالعقد الذي بيننا وبينه، والذي اشترى أنفسنا به:

(إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْأِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت