معسكر البتار: نود التنبيه في البداية على مسألتين مهمتين؛ الأولى: نشكر كل الإخوة الذين أرسلوا آرائهم حول طريقة إخراج مجلد المعسكر الثاني، ولعل أنسب الآراء كان رأي أحد الإخوة بأن تفرد الدورات العسكرية في إصدارات مستقلة (كدورة التنفيذ التي صدرت لأبي هاجر رحمه الله) ويجمع المعسكر بالطريقة القديمة، وهو ما تم العمل به والحمد لله.
والمسألة الثانية: أن كثيرًا من الإخوة أرسلوا يطلبون المشورة في كيفية بداية العمل الجهادي على الصليبيين في أرض الجزيرة وغيرها، ونود تلخيص الإجابة لكل هؤلاء الإخوة المتشوقين للجهاد في الآتي: أدنى المتطلبات - من الأسباب المشروعة - للقيام بعملية جهادية:
البحث عن إخوة على نفس المنهج الجهادي، فإن لم تجد فاستعن بالله ولا تكلّفُ إلا نفسك.
مستوى مناسب من اللياقة البدنية (ويختلف هذا حسب نوعية العملية فربما لا تتطلب لياقةً عالية) .
لابد من الإلمام بدورة التنفيذ في حرب المدن والتي نُشِرَت بقلم القائد الشهيد أبي هاجر رحمه الله، ففيها أساسيات مهمة في حرب المدن وتفصيلات مهمة عن الاغتيالات والكمائن وطرق الاعتراض ولا بد منها لمن يريد العمل.
الحصول على سلاح جيد (المسدس مناسب للاغتيالات والكلاشن مناسب للكمائن والاعتراضات) وهذا باختصار شديد، ولا بد كما قلنا من الرجوع إلى دورة التنفيذ في ذلك، ويجب أن تتأكد من جاهزية السلاح وعدم تعطّله، وذلك بالخروج إلى البرية أو أي مكان مناسب وتجريبه، ثم التأكد من تنظيف السلاح قبل الخروج للعملية، ولا تنس تنظيفه عقب العملية.
ترصّد دقيق على الهدف المراد قنصه أو تدميره، وأهم ما يراعى في هذا عدم إلحاق الضرر بالمسلمين الذين ربما يكونون مجاورين للهدف أو مختلطين معه، وكمثال على ذلك: إذا كان هدفك ضابط أمريكي، وقمت بترصدٍ عليه فلا تقم باستهدافه وسط السوق، لأنه ربما يهرب منك وبالتالي قد تطيش بعض طلقاتك وتصيب المارة، بل انتظر حتى يخرج من السوق إلى منطقة خالية (كمواقف السيارات مثلًا) ثم سمّ بالله وانحر.
الاهتمام بوضع الخطة وبالتفصيل، وننصح وبشدة بالرجوع إلى درس التخطيط للعمليات في دورة التنفيذ قبل وضع الخطة، ولا بد من دراسة جميع مراحل العملية ووصفها ووضع الزمن اللازم لكل مرحلة والاهتمام بالجزء المتعلق بالانسحاب فإنه أهم جزء في العملية، وبعض الإخوة يريد أن يعمل عملية واحدة ويقتل فيها فلذا تجده لا يهتم بجانب الانسحاب، ولاشك أن الحرص على الشهادة مطلوب، ولكن الحرص على استمرار العمل لدين الله مطلوب أيضًا ولن يتقدم الأجل أو يتأخر ولكن ما أجمل أن يأتي وقد أثخن المسلم في هؤلاء الأنجاس، كما يجب وضع خطط بديلة في حالة فشل الخطة الرئيسية، وعادةً ما تكون خطة رئيسية واحدة وخطة بديلة واحدة أيضًا.
التخلص من الذنوب والمعاصي التي تمنع النصر وقد تؤدي إلى فشل العمل، ومن المعاصي التي قد يغفل عنها المجاهد معصية الأمير، وقد قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ) الآية.
هذا ما تيسر في هذه العجالة مختصرًا، والأولى الرجوع إلى العلوم العسكرية التي أخذناها في هذا المعسكر المبارك منذ العدد الأول، فرب فائدة هنا أو هناك ييسّر الله بها الكثير.
أخونا أبو عبد الله الشرقي: جزاك الله خيرًا على القصيدة التي نشرت في العدد التاسع عشر (ألا لا تظنوا الله أرضاه من كفر) ، ونحن أخذناها من المنتدى كما ذكرت .. بارك الله فيك وكتب أجرك وجعلها في ميزان حسناتك.