فهل بين هؤلاء للناس خطورة وحقيقة نقض الكافر وغدره وخيانته لعهود ومواثيق المسلمين
وما الواجب على الأمة فعله اتجاه ذلك الغدر ونقض العهد
وأي عهد يريده هؤلاء الدعاة! مع أعداء الدين من الأمريكان ومن والاهم، وهم من ناصر اليهود يمدونهم بالسلاح ليقتلوا أبناء المؤمنين؟!! في فلسطين والعراق وأفغانستان وباكستان وكشمير .. الخ
وقد رد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على قريش عهدها لما دخل في عهده قبيلة خزاعة وفي عهد قريش قبيلة بني بكر فاعتدت قبيلة بكر على خزاعة وعاونتها قريش على ذلك فلما عرف الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أن قريش قد عاونت بني بكر على خزاعة رد إليهم عهودهم وقاتلهم.
فكيف اليوم وهؤلاء الذين يدعون أن لهم مواثيق وعهود يقتلون المسلمين ليل نهار يغتصبون أوطانهم ونساؤهم ويسرقون أموالهم.
هذا وقد بين العلماء ما ينتقض به العهد حماية للمسلمين وأعراضهم ودينهم أو ما يسمى (بالكليات الخمس) . لا حماية لأعراض المشركين من المسلمين.
1ـ الإعانة على قتال المسلمين 2ـ قطع الطريق عليهم 3ـ إيواء الجواسيس 4ـ الزنا بالمسلمة 5ـ فتن المسلم عن دينه 6ـ سب الله أو النبي.
قال تعالى:
(أَلا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُمْ بَدَأُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) (التوبة:13) .
فلعل القائلين بوجوب إيفاء العهود والمواثيق للكفار المحاربين وغير المحاربين
قد غفلوا أو جهلوا أن معارضيهم لا يخالفونهم في وجوب إيفاء العهود
والمواثيق للكفار سواء كانوا محاربين أو غير محاربين، وإنما الخلاف في صحة
هذه العهود والمواثيق واعتبارها ممن اشترطها وحقيقة العمل
بها بعد نقضها من الأعداء بعد أن سبوا الله والرسول، ودنسوا المصاحف
ونجسوا المقدسات واغتصبوا المؤمنات العفيفات، وأسروا أبناء المسلمين