الصفحة 12 من 22

وأما شبهة الحاجة إليهم يقول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:

عن حكم استقدام غيرِ المسلمين إلى الجزيرة العربية؟ بما يلي:

استقدامُ غيرِ المسلمين إلى الجزيرة العربية أخشى أن يكونَ من المشاقّةِ لرسول الله صلى الله عليه وسلم , حيث صحَّ عنه - صلى الله عليه وسلم - كما في صحيح البخاري أنه قال في مرض موته: (أخرجوا المشركين من جزيرة العرب) .

وفي صحيح مسلم أنه صلى الله عليه وسلم قال: (لأخرجنَّ اليهودَ والنصارى من جزيرة العرب , حتى لا أدعَ إلا مسلمًا) .

لكن استقدامُهم للحاجةِ إليهم بحيث لا نجدُ مسلمًا يقومُ بتلك الحاجة جائزٌ بشرطِ أن لا يُمنحوا إقامةً مطلقةً.

وحيثُ قلنا: جائزٌ , فإنه إنْ ترتبَ على استقدامِهم مفاسدُ دينية في العقيدة أو الأخلاق , صارَ حرامًا , لأنَّ الجائزَ إذا ترتبَ عليه مفسدةٌ , صار محرمًا تحريمَ الوسائل كما هو معلوم.

ومن المفاسدِ المترتبةِ على ذلك ما يُخشى من محبتِهم والرضا بما هم عليه من الكفر , وذهابِ الغَيرة الدينية بمخالطتهم.

وفي المسلمين - ولله الحمد - خير وكفاية , نسأل اللهَ الهداية والتوفيق.

//الشبهة الثالثة: الوجوب بإيفاء العهود والمواثيق للكافرين المعتدين//

كثيرا ما يستوقفني حديث البعض وتأصيلاتهم حول هذه المسألة والتي لطالما يرددها من ينتصر لأفكاره ومعتقداته وفي واقع الأمر أن هناك الكثير من الفتاوى تصدر انتصارا للفكر والمذهب لا انتصارا للدين

وإن كان حديث هؤلاء الدعاة عن العهود والمواثيق ووجوب الوفاء بها

للكفار والمعتدين، وخطورة نقض عهودهم والغدر بهم

فهل بين هؤلاء الدعاة للناس حكم من أعطى الكفار العهد والميثاق وهم يسفكون دماء المسلمين ويغتصبون نساءهم ويحتلون بلادهم وينجسون مقدساتهم مع دعوة للتبشير في بلاد المسلمين؟؟!.

وكما بين هؤلاء الدعاة حقيقة وخطورة الغدر ونقض العهد مع الكافر والمعتدي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت