"ويشترط أن يكون من يستعان به حسن الرأي في المسلمين فإن كان غير مأمون عليهم لم تجز الاستعانة به، لأننا إذا منعنا الاستعانة بمن لا يؤمن من المسلمين مثل المخذل والمرجف، فالكافر أولى بالمنع"
جاء الحديث على وجوب إخراج المشركين من جزيرة العرب، إلا أن القوم لما تعارضت
مصالحهم مع بقاء وجود هؤلاء الكفار أخذ البعض يتعذر ببعض الآثار والأقول على صحة
بقائهم بغض النظر عن الواقع الأليم الذي أدى وجودهم إليه في بلاد المسلمين تلك
ومع مصادمته للشريعة الإسلامية ونتائج ذلك
فاستدل البعض بأن الصديق رضي الله عنه لم يخرجهم، واستدلوا بقصة المجوسي أبو لؤلؤة
الذي قتل الفاروق رضي الله عنه
وقولهم: قولهم عن جزيرة العرب أنها الحجاز وخيبر وينبع واليمامة ومخالفيها هذه البلاد
كما أنهم لم يجلو من اليمن، وأن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر معاذ بأن يأخذ منهم الجزية
وحاجة المسلمين إليهم
فهذه الشبهات وغيرها قد يجعلها البعض عذرا في ابقائهم في جزيرة محمد صلى الله عليه وآله وصحبه
وسلم مع نهيه الصريح في وجوب اخراجهم وكان هذا من آخر ما وصى به بأبي وأمة صلى الله عليه وآله وصحبهوسلم، مما يؤكد لك أخي أهمية الأمر وخطورته، وإنما هو وحي يوحى
وجوابا على هذه الشبهات أقول وبالله التوفيق: