الصفحة 9 من 22

فالله تعالى يقول: {الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِن كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِّنَ اللّهِ قَالُوا أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ وَإِن كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ قَالُوا أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُم مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ فَاللّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَن يَجْعَلَ اللّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا}

جاء في المبسوط للسرخسي، قال أبو يوسف:

سألت أبا حنيفة عن المسلمين يستعينون بأهل الشرك على أهل الحرب.

قال أبو حنيفة:

لا بأس بذلك إذا كان حكم الإسلام هو الظاهر الغالب، لأن قتالهم بهذه الصفة ضد الكفار لإعزاز الدين والاستعانة عليهم بأهل الشرك كالاستعانة بالكلاب.

قال الإمام محمد الشيباني:

"ولا بأس بأن يستعين المسلمون بأهل الشرك على أهل الشرك إذا كان حكم الإسلام هو الظاهر عليهم"

علق السرخسي على هذا الكلام قائلا بأن الاستعانة بهم في هذه المسألة كالاستعانة بالكلاب على قتال المشركين، ثم قال: إن كان المشركون أهل منعة فإنه يكره الاستعانة بهم.

وقال الشافعي:

إن كان الكافر حسن الرأي في المسلمين ودعت الحاجة إلى الاستعانة به استعين به و إلا فيكره، وحمل الحديثين على هذين الحالين

قال ابن حجر في فتح الباري عند قول البخاري (باب استئجار المشركين عند الضرورة) :

قال ابن بطال عامة الفقهاء يجيزون استئجارهم عند الضرورة وغيرها لما في ذلك من الذلة له)

قال ابن القيم في الزاد:

أن الاستعانة بالمشرك المأمون في الجهاد جائزة عند الحاجة

يقول ابن قدامة بالمغني:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت