أما قصة أريقط الديلي:
فنحن لا ننكر مطلق الاستعانة بالكفار ولكن موضوعنا هو الاستعانة بالكفار لمحاربة المسلمين وتحت راية الصليب وإمرته فأين هذا من ذاك
أما فقه الاستعانة بالكفار فإليكم ما قاله أهل العلم:
(ولا بأس بأن يستعين المسلمون بأهل الشرك على أهل الشرك إذا كان حكم الإسلام هو
الظاهر عليهم، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم استعان بيهود بني قينقاع على بني قريظة، وخرج صفوان مع النبي صلى الله عليه وسلم حتى شهد حنينًا والطائف وهو مشرك، فعرفنا أنه لا بأس بالاستعانة بهم، وما ذلك إلا نظير الاستعانة بالكلاب على المشركين)
فأين الدليل من الكتاب والسنة على جواز استعانة المسلمين بالكافرين ضد المسلمين وتحت راية الكفار
وانظر ماذا قال الكاساني من الحنفية: في بدائع الصنائع
(ولا ينبغي للمسلمين أن يستعينوا بالكفار على قتال الكفار , لأنه لا يؤمن غدرهم , إذ العداوة الدينية تحملهم عليه إلا إذا اضطروا إليهم)
انتبه لقوله الاستعانة بالكافر ضد الكافر، فكان المانع عنده من الاستعانة بالكافر ضد الكافر خوفا أن ينقلب على المسلم فكيف سيكون رده لو علم أن في عصرنا من يبيح الاستعانة بالكافر ضد المسلم لقتله وتحت إمرة الكافر
وماذا لو علمنا أن القوات الأمريكية ومن والاها في أفغانستان وباكستان لا على سبيل الحصر
تقلع الطائرات فتدق منازل المسلمين وتبيدهم بحجج واهية وباطلة، وهذا كله من جراء الاستعانة بهم
ولا يجرؤ امرؤ أن يقف ضدهم من الجبناء الذين استعانوا بهم واجلبوهم إلى بلاد المسلمين
فلو نظرت أخي الفاضل بعين الإنصاف إلى أدلة هؤلاء لعرفت أنها لا تتكلم البتة عن موضوعنا هذا الذي استعان فيه المسلمون بالكفار الأمريكان ضد العراق وأفغانستان وباكستان وما إلى ذاك
ولشممت فيه رائحة التلبيس والتدليس
وقد اشترط أهل العلم في جواز الاستعانة بالكفار وتنبه إلى أنهم أرادوا من ذلك الاستعانة بالكافر ضد الكافر وليس ضد المسلم:
أن يؤمن جانبه ويكون حسن الرأي فيهم وتحت إمرتهم، لأن هذا من باب تسليط الكفار على المسلمين