الصفحة 7 من 22

والجواب عليه من وجوه

أولا: أن قزمان وإن كان مشركا ولكنه فرد ويقاتل تحت راية المسلمين وضد الكفار الملحدين، وحديثنا هو عن قتال المسلمين تحت راية المشركين وضد أبناء الدين فأين هذا من ذاك

ثانيا: جاء في الحديث الصحيح:"ارجع فلن أستعين بمشرك"وقوله صلى الله عليه وآله وسلم::"إنا لا نستعين بالمشركين"""

فهل يا معشر العقلاء والأصوليون هل يقدم النص الصحيح والصريح على النص المحتمل والمتأول، وهل تقدم دلالة المنطوق على دلالة المفهوم، وهل يستدل بحادثة عين ومسألة فردية جزئية على قضية كلية قضية أمة وشعب، وإسلام، وعقيدة، مع ما عليه الحال من عداء بيننا وبينهم

وأين الأصل وأين الفرع في حكم هذا القياس وما هي العلة التي بنيت عليها حكمكم، فقصة قزمان قصة شخص وهو مشرك والذي يريد أن يقاتلهم كفار وهو تحت راية الإسلام والفرع الذي قستم عليه أصلكم يختلف تماما فأمريكا دولة كافرة ولها جيش جرار يريد أن يفتك ويقاتل أهل الإيمان، وهم من لهم الشوكة والمسلمون تحت رايتهم فأين هذا من قصة قزمان، وقصة العين على خزيمة عام الحديبية، وكذلك قصة صفوان ومطعم بن عدي،

وأين علة الحكم؟؟!!! فالأول نصر للإسلام على الكفار وطمس رايتهم وباستعانتكم هدم للدين وتمكين لهم فحكم الأصل مقاتلهم وطمس رايتهم فرفعتموها عاليا حتى ذلت رقاب المسلمين تحت إمرتها

ثالثا:

هؤلاء الذين استعان بهم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لم يكونوا محاربين ولم يكونوا أعداءً للدين ومنهم من كان من أهل العهد والذمة، وفي النظر إلى حال أمريكا وأعوانها نجدهم أشد عداء للدين ومن المحاربين للإسلام وأهله في فلسطين وأفغانستان، والشيشان وكشمير ولبنان، والصومال، وغيرها من بلاد المسلمين، ومن أشد الناس معاونة لليهود المحتلين لفلسطين بالمال والعتاد،

ومن ثم يقاس كل هذا على صفوان وقزمان وأريقط

أم أنه قياس الملائكة على الحدادين؟؟!!!

{إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ} المدثر35

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت